[ 3523 ] مسألة 1 : لا إشكال في صحّة المساقاة قبل ظهور الثمر ، كما لا خلاف في عدم صحّتها بعد البلوغ والإدراك بحيث لا يحتاج إلى عمل غير الحفظ والاقتطاف ، واختلفوا في صحّتها إذا كان بعد الظهور قبل البلوغ ، والأقوى كما أشرنا إليه صحّتها ، سواء كان العمل ممّا يوجب الاستزادة أو لا ، خصوصاً إذا كان في جملتها بعض الأشجار التي بعد لم يظهر ثمرها .
[ 3524 ] مسألة 2 : الأقوى جواز المساقاة على الأشجار التي لا ثمر لها وإنّما ينتفع بورقها ( 1 ) كالتوت والحناء ونحوهما .
[ 3525 ] مسألة 3 : لا يجوز عندهم المساقاة على أصول غير ثابتة كالبطّيخ والباذنجان والقطن وقصب السكّر ونحوها وإن تعدّدت اللقطات فيها كالأوّلين ، ولكن لا يبعد الجواز للعمومات وإن لم يكن من المساقاة المصطلحة ، بل لا يبعد الجواز في مطلق الزرع كذلك ، فإنّ مقتضى العمومات الصحّة بعد كونه من المعاملات العقلائيّة ولا يكون من المعاملات الغرريّة عندهم ، غاية الأمر أنّها ليست من المساقاة المصطلحة .
[ 3526 ] مسألة 4 : لا بأس بالمعاملة على أشجار لا تحتاج إلى السقي لاستغنائها بماء السماء أو لمصّ أصولها من رطوبات الأرض وإن احتاجت إلى أعمال اخر ، ولا يضرّ عدم صدق المساقاة حينئذٍ ، فإنّ هذه اللفظة لم ترد في خبر من الأخبار وإنّما هي من اصطلاح العلماء ، وهذا التعبير منهم مبنيّ على الغالب ، ولذا قلنا بالصحّة إذا كانت المعاملة بعد ظهور الثمر واستغنائها من السقي ، وإن ضويق نقول بصحّتها وإن لم تكن من المساقاة المصطلحة .
[ 3527 ] مسألة 5 : يجوز المساقاة على فُسلان مغروسة وإن لم تكن مثمرة إلّابعد سنين بشرط تعيين مدّة تصير مثمرة فيها ولو بعد خمس سنين أو أزيد .
[ 3528 ] مسألة 6 : قد مرّ أنّه لا تصحّ المساقاة على وديّ غير مغروس ، لكنّ الظاهر جواز إدخاله في المعاملة على الأشجار المغروسة بأن يشترط على العامل غرسه في البستان المشتمل على النخيل والأشجار ودخوله في المعاملة بعد أن يصير مثمراً ، بل مقتضى
هامش
( 1 ) - أو وردها أو كان الغرض منها تحصيل المال من إيجار البستان للتنزّه مثلًا .