كتاب المساقاة
فصل [ في معنى المساقاة وشرائطها وأحكامها ]
وهي معاملة ( 1 ) على أصول ثابتة بحصّة من ثمرها ، ولا إشكال في مشروعيّتها في الجملة ، ويدلّ عليها مضافاً إلى العمومات خبر يعقوب بن شعيب عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« سألته عن الرجل يعطي الرجل أرضه وفيها رمّان أو نخل أو فاكهة ويقول : اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرج ، قال عليه السلام : لا بأس » وجملة من أخبار خيبر ، منها صحيح الحلبي قال : « أخبرني أبو عبداللَّه عليه السلام أنّ أباه حدّثه أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أعطى خيبراً بالنصف أرضها ونخلها ، فلمّا أدركت الثمرة بعث عبداللَّه بن رواحة ، إلخ » ، هذا مع أنّها من المعاملات العقلائيّة ولم يرد نهي عنها ، ولا غرر فيها حتّى يشملها النهي عن الغرر .
ويشترط فيها أمور :
الأوّل : الإيجاب والقبول ، ويكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على المعنى المذكور ( 2 ) ، ماضياً كان أو مضارعاً أو أمراً ، بل الجملة الإسميّة مع قصد الإنشاء بأيّ لغة كانت ، ويكفي القبول الفعليّ بعد الإيجاب القولي ، كما أنّه يكفي المعاطاة .
الثاني : البلوغ ، والعقل ، والاختيار .
هامش
( 1 ) - بل هي إضافة يعتبرها العرف ومقتضاها اشتراك الاثنين في ثمرة الأصول التي تتعلّقبواحد منهما ويسقيها الآخر أو يعمّرها أو مثل ذلك .
( 2 ) - وكذا كلّ فعل كذلك كالكتابة .