تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وبطلانهما وصحّة العقد وبطلان الشرط فيكون كصورة الإطلاق ، أقوال أقواها الأوّل ، وكذا لو شرطا كون الخسارة على أحدهما أزيد ، وذلك لعموم « المؤمنون عند شروطهم » ، ودعوى أنّه مخالف لمقتضى العقد كما ترى ؛ نعم هو مخالف لمقتضى إطلاقه . والقول بأنّ جعل الزيادة لأحدهما من غير أن يكون له عمل يكون في مقابلتها ليس تجارة بل هو أكل بالباطل كما ترى باطل . ودعوى أنّ العمل بالشرط غير لازم لأنّه في عقد جائز مدفوعة أوّلًا بأنّه مشترك الورود إذ لازمه عدم وجوب الوفاء به في صورة العمل أو زيادته ، وثانياً بأنّ غاية الأمر جواز فسخ العقد فيسقط وجوب الوفاء بالشرط ( 1 ) ، والمفروض في صورة عدم الفسخ فما لم يفسخ يجب الوفاء به ، وليس معنى الفسخ حلّ العقد من الأوّل بل من حينه فيجب الوفاء بمقتضاه مع الشرط إلى ذلك الحين ، هذا . ولو شرطا تمام الربح لأحدهما بطل العقد ( 2 ) لأنّه خلاف مقتضاه ، نعم لو شرطا كون تمام الخسارة على أحدهما فالظاهر صحّته لعدم كونه منافياً . [ 3477 ] مسألة 6 : إذا اشترطا في ضمن العقد كون العمل من أحدهما أو منهما مع استقلال كلّ منهما أو مع انضمامهما فهو المتّبع ولا يجوز التعدّي ، وإن أطلقا لم يجز لواحد منهما التصرّف إلّابإذن الآخر ، ومع الإذن بعد العقد أو الاشتراط فيه فإن كان مقيّداً بنوع خاصّ من التجارة لم يجز التعدّي عنه ، وكذا مع تعيين كيفيّة خاصّة ، وإن كان مطلقاً فاللازم الاقتصار على المتعارف من حيث النوع والكيفيّة ، ويكون حال المأذون حال العامل في المضاربة فلا يجوز البيع بالنسيئة ( 3 ) بل ولا الشراء بها ولا يجوز السفر بالمال ، وإن تعدّى
هامش
( 1 ) - بل لا يسقط ذلك لأنّه لا يقصر حينئذٍ عن الشرط الابتدائي وهو واجب الوفاء به عندنا إلّاأن يكون معناه تعليق الشرط ببقاء العقد . ( 2 ) - الظاهر الصحّة إلّافيما إذا كان الشرط بحيث ينافي مدلول العقد . ( 3 ) - مع عدم التعارف وكذا في السفر ويختلف ذلك بحسب اختلاف التعارفات .