الآخر في الشراء فاشترى لهما وفي ذمّتهما .
وشركة المفاوضة أيضاً باطلة ، وهي أن يشترك اثنان أو أزيد على أن يكون كلّ ما يحصل لأحدهما من ربح تجارة أو زراعة أو كسب آخر أو إرث أو وصيّة أو نحو ذلك مشتركاً بينهما ، وكذا كلّ غرامة تردّ على أحدهما تكون عليهما .
فانحصرت الشركة العقديّة الصحيحة بالشركة في الأعيان المملوكة فعلًا ، وتسمّى بشركة العِنان .
[ 3473 ] مسألة 2 : لو استأجر اثنين لعمل واحد بأجرة معلومة صحّ وكانت الأجرة مقسّمة عليهما بنسبة عملهما ، ولا يضرّ الجهل بمقدار حصّة كلّ منهما حين العقد لكفاية معلوميّة المجموع ، ولا يكون من شركة الأعمال التي تكون باطلة بل من شركة الأموال ، فهو كما لو استأجر كلًاّ منهما لعمل وأعطاهما شيئاً واحداً بإزاء اجرتهما . ولو اشتبه مقدار عمل كلّ منهما فإن احتمل التساوي ( 1 ) حمل عليه لأصالة عدم زيادة عمل أحدهما على الآخر ، وإن علم زيادة أحدهما على الآخر فيحتمل القرعة في المقدار الزائد ، ويحتمل الصلح القهريّ .
[ 3474 ] مسألة 3 : لو اقتلعا شجرة أو اغترفا ماءاً بآنية واحدة أو نصبا معاً شبكة للصيد أو أحييا أرضاً معاً فإن ملك كلّ منهما ( 2 ) نصف منفعته بنصف منفعة الآخر اشتركا فيه بالتساوي ، وإلّا فلكلّ منهما بنسبة عمله ( 3 ) ولو بحسب القوّة والضعف ، ولو اشتبه الحال فكالمسألة السابقة . وربما يحتمل التساوي مطلقاً لصدق اتّحاد فعلهما في السببيّة واندراجهما في قوله : « من حاز ملك » وهو كما ترى .
[ 3475 ] مسألة 4 : يشترط على ما هو ظاهر كلماتهم في الشركة العقديّة مضافاً إلى الإيجاب
هامش
( 1 ) - الأحوط الصلح فيه وكذا فيما بعده .
( 2 ) - بمصالحة أو شرط أو هبة أو عقد شركة .
( 3 ) - إن كان معلوماً بحسب الاستناد العرفيّ وإلّا فالأحوط الصلح .