ما بين السفر والحضر ، والأقوى ما ذكرنا من جواز أخذها من أصل المال بتمامها من مأكل ومشرب وملبس ومسكن ونحو ذلك ممّا يصدق عليه النفقة ، ففي صحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام : « في المضارب ما أنفق في سفره فهو من جميع المال فإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه » ؛ هذا . وأمّا في الحضر فليس له أن يأخذ من رأس المال شيئاً إلّا إذا اشترط على المالك ذلك .
[ 3404 ] مسألة 15 : المراد بالنفقة ما يحتاج إليه من مأكول وملبوس ومركوب وآلات يحتاج إليها في سفره واجرة المسكن ونحو ذلك ، وأمّا جوائزه وعطاياه وضيافاته ومصانعاته فعلى نفسه إلّاإذا كانت التجارة موقوفة عليها ( 1 ) .
[ 3405 ] مسألة 16 : اللازم الاقتصار على القدر اللائق ، فلو أسرف حسب عليه ؛ نعم لو قتّر على نفسه أو صار ضيفاً عند شخص لا يحسب له .
[ 3406 ] مسألة 17 : المراد من السفر العرفيّ لا الشرعيّ ، فيشمل السفر فرسخين أو ثلاثة ، كما أنّه إذا أقام في بلد عشرة أيّام أو أزيد كان نفقته من رأس المال لأنّه في السفر عرفاً ؛ نعم إذا أقام بعد تمام العمل لغرض آخر مثل التفرّج أو لتحصيل مال له أو لغيره ممّا ليس متعلّقاً بالتجارة فنفقته في تلك المدّة على نفسه ، وإن كان مقامه لما يتعلّق بالتجارة ولأمر آخر بحيث يكون كلّ منهما علّة مستقلّة لولا الآخر ، فإن كان الأمر الآخر عارضاً في البين فالظاهر جواز أخذ تمام النفقة من مال التجارة ( 2 ) ، وإن كانا في عرض واحد ففيه وجوه ثالثها التوزيع ، وهو الأحوط في الجملة ، وأحوط منه كون التمام على نفسه . وإن كانت العلّة مجموعهما بحيث يكون كلّ واحد جزءاً من الداعي ، فالظاهر التوزيع .
[ 3407 ] مسألة 18 : استحقاق النفقة مختصّ بالسفر المأذون فيه ( 3 ) ، فلو سافر من غير إذن أو
هامش
( 1 ) - أو كانت متعارفة بين التجّار .
( 2 ) - لا يبعد التوزيع من زمان العروض في هذا الفرض ومن الابتداء إن كانا في عرض واحد .
( 3 ) - أو ما يكون متعارفاً ومعمولًا .