تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
[ 3204 ] مسألة 1 : من كان له وطنان أحدهما في الحدّ والآخر في خارجه ، لزمه فرض أغلبهما لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « من أقام بمكّة سنتين فهو من أهل مكّة ولا متعة له . فقلت لأبي جعفر عليه السلام : أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكّة ؟ فقال عليه السلام : فلينظر أيّهما الغالب » ؛ فإن تساويا فإن كان مستطيعاً من كلّ منهما تخيّر بين الوظيفتين وإن كان الأفضل اختيار التمتّع ، وإن كان مستطيعاً من أحدهما دون الآخر لزمه فرض وطن الاستطاعة ( 1 ) . [ 3205 ] مسألة 2 : من كان من أهل مكّة وخرج إلى بعض الأمصار ثمّ رجع إليها ، فالمشهور جواز حجّ التمتّع له وكونه مخيّراً بين الوظيفتين ، واستدلّوا بصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « عن رجل من أهل مكّة يخرج إلى بعض الأمصار ثمّ يرجع إلى مكّة فيمرّ ببعض المواقيت أله أن يتمتّع ؟ قال عليه السلام : ما أزعم أنّ ذلك ليس له لو فعل وكان الإهلال أحبّ إليّ » ونحوها صحيحة أخرى عنه وعن عبد الرحمن بن أعين عن أبي الحسن عليه السلام ، وعن ابن أبي عقيل عدم جواز ذلك وأنّه يتعيّن عليه فرض المكّيّ إذا كان الحجّ واجباً عليه ، وتبعه جماعة لما دلّ من الأخبار على أنّه لا متعة لأهل مكّة ، وحملوا الخبرين على الحجّ الندبيّ بقرينة ذيل الخبر الثاني ، ولا يبعد قوّة هذا القول ( 2 ) ، مع أنّه أحوط لأنّ الأمر دائر بين التخيير والتعيين ومقتضى الاشتغال هو الثاني خصوصاً إذا كان مستطيعاً حال كونه في مكّة فخرج قبل الإتيان بالحجّ ، بل يمكن أن يقال : إنّ محلّ كلامهم صورة حصول الاستطاعة بعد الخروج عنها وأمّا إذا كان مستطيعاً فيها قبل خروجه منها فيتعيّن عليه فرض أهلها . [ 3206 ] مسألة 3 : الآفاقيّ إذا صار مقيماً في مكّة ، فإن كان ذلك بعد استطاعته ووجوب التمتّع عليه ، فلا إشكال ( 3 ) في بقاء حكمه ، سواء كانت إقامته بقصد التوطّن أو المجاورة ولو
هامش
( 1 ) - الأقوى التخيير في هذا الفرض أيضاً . ( 2 ) - بل الظاهر ما عليه المشهور . ( 3 ) - فيه تأمّل لولا الإجماع .