الخلاف ، وإن اعتقد وجوده فترك فبان الخلاف فالظاهر الاستقرار ( 1 ) .
ثانيهما : إذا ترك الحجّ مع تحقّق الشرائط متعمّداً أو حجّ مع فقد بعضها كذلك ، أمّا الأوّل فلا إشكال في استقرار الحجّ عليه مع بقائها إلى ذي الحجّة ( 2 ) ، وأمّا الثاني فإن حجّ مع عدم البلوغ أو مع عدم الحرّيّة ، فلا إشكال في عدم إجزائه إلّاإذا بلغ أو انعتق قبل أحد الموقفين على إشكال في البلوغ قد مرّ ( 3 ) ، وإن حجّ مع عدم الاستطاعة الماليّة فالظاهر مسلّميّة عدم الإجزاء ( 4 ) ولا دليل عليه إلّاالإجماع ( 5 ) ، وإلّا فالظاهر أنّ حجّة الإسلام هو الحجّ الأوّل وإذا أتى به كفى ولو كان ندباً ، كما إذا أتى الصبيّ صلاة الظهر مستحبّاً بناءاً على شرعيّة عباداته فبلغ في أثناء الوقت ، فإنّ الأقوى عدم وجوب إعادتها ، ودعوى أنّ المستحبّ لا يجزي عن الواجب ممنوعة بعد اتّحاد ماهيّة الواجب والمستحبّ ؛ نعم لو ثبت تعدّد ماهيّة حجّ المتسكّع والمستطيع تمّ ما ذكر ، لا لعدم إجزاء المستحبّ عن الواجب بل لتعدّد الماهيّة ، وإن حجّ مع عدم أمن الطريق أو مع عدم صحّة البدن مع كونه حرجاً عليه أو مع ضيق الوقت كذلك فالمشهور بينهم عدم إجزائه عن الواجب ، وعن الدروس الإجزاء إلّاإذا كان إلى حدّ الإضرار بالنفس وقارن بعض المناسك فيحتمل عدم
هامش
( 1 ) - بل الأقوى عدمه .
( 2 ) - بل إلى آخر الأعمال كما مرّ .
( 3 ) - وقد مرّ عدم الإجزاء فيه .
( 4 ) - هذا هو الأقوى .
( 5 ) - بل يدلّ عليه إطلاق الآية والروايات ، والقياس ببلوغ الصبيّ قياس مع الفارق لأنّ الأمر بالحجّ في كلّ سنة أمر يغاير الأمر به في السنة الأخرى ، وهذا بخلاف الصلاة في وقت واحد ، فإنّها لو سلّم كونها طبيعة واحدة وكون الأمر بها مرّة وجوبيّاً وأخرى ندبيّاً ، فإنّها أجنبيّة عن مسألتنا ، لأنّها نظير ما إذا صلّى الصبيّ في يوم ثمّ بلغ في يوم آخر ، فإنّ الحجّ في كلّ سنة مطلوب مستقلّ ولا يجزي حجّ سنة عن وظيفة سنة أخرى .