[ 3005 ] مسألة 8 : غلاء أسعار ما يحتاج إليه أو اجرة المركوب في تلك السنة ، لا يوجب السقوط ، ولا يجوز التأخير عن تلك السنة مع تمكّنه من القيمة ، بل وكذا لو توقّف على الشراء بأزيد من ثمن المثل والقيمة المتعارفة ، بل وكذا لو توقّف على بيع أملاكه بأقلّ من ثمن المثل لعدم وجود راغب في القيمة المتعارفة ، فما عن الشيخ من سقوط الوجوب ضعيف ؛ نعم لو كان الضرر مجحفاً بماله مضرّاً بحاله ( 1 ) لم يجب ، وإلّا فمطلق الضرر لا يرفع الوجوب بعد صدق الاستطاعة وشمول الأدلّة ، فالمناط هو الإجحاف والوصول إلى حدّ الحرج الرافع للتكليف .
[ 3006 ] مسألة 9 : لا يكفي في وجوب الحجّ وجود نفقة الذهاب فقط بل يشترط وجود نفقة العود إلى وطنه إن أراده وإن لم يكن له فيه أهل ولا مسكن مملوك ولو بالإجارة ، للحرج في التكليف بالإقامة في غير وطنه المألوف له ؛ نعم إذا لم يرد العود أو كان وحيداً لا تعلّق له بوطن ، لم يعتبر وجود نفقة العود ، لإطلاق الآية والأخبار في كفاية وجود نفقة الذهاب ، وإذا أراد السكنى في بلد آخر غير وطنه ، لابدّ من وجود النفقة إليه إذا لم يكن أبعد من وطنه ( 2 ) ، وإلّا فالظاهر كفاية مقدار العود إلى وطنه .
[ 3007 ] مسألة 10 : قد عرفت أنّه لا يشترط وجود أعيان ما يحتاج إليه في نفقة الحجّ من الزاد والراحلة ولا وجود أثمانها من النقود ، بل يجب عليه بيع ما عنده من الأموال لشرائها ، لكن يستثنى من ذلك ما يحتاج إليه في ضروريّات معاشه ، فلا تباع دار سكناه اللائقة بحاله ، ولا خادمه المحتاج إليه ، ولا ثياب تجمّله اللائقة بحاله فضلًا عن ثياب مهنته ، ولا أثاث بيته من الفراش والأواني وغيرهما ممّا هو محلّ حاجته ، بل ولا حليّ المرأة مع
هامش
( 1 ) - بحيث لم يصدق عليه المستطيع كما مرّ ، والقول بأنّ الضرر الزائد ولو لم يكن حرجيّاً يسقطالوجوب ، غير سديد .
( 2 ) - لو كانت إرادة السكنى فيه لضرورة الحاجة إلى ذلك ، فيجب أن تكون نفقة الذهاب إليه موجودةً مطلقاً ، وإلّا فيكفي في الاستطاعة وجود نفقة العود إلى وطنه .