ولا قوّة إلّاباللَّه » .
وليناد إذا ضلّ في طريق البرّ : « يا صالح ! يا أبا صالح ! ارشدونا رحمكم اللَّه » وفي طريق البحر « يا حمزة ! » وإذا بات في أرض قَفر فليقل :
« إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى »
- إلى قوله -
« تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ »
[ الأعراف ( 7 ) : 54 ] .
وينبغي للماشي أن يَنسِل في مشيه أي يسرع ، فعن الصادق عليه السلام : « سيروا وانسلوا فإنّه أخفّ عنكم » ، « وجاءت المشاة إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فشكوا إليه الإعياء فقال : عليكم بالنَسَلان . ففعلوا فذهب عنهم الإعياء » وأن يقرأ سورة القدر لئلّا يجد ألم المشي كما مرّ عن السجّاد عليه السلام ، وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « زاد المسافر الحُداء والشعر ما كان منه ليس فيه خَناء » ، وفي نسخة : « جفاء » ، وفي أخرى « حَنان » . وليختر وقت النزول من بِقاع الأرض أحسنها لوناً وألينها تربة وأكثرها عُشباً . هذه جملة ما على المسافر .
وأمّا أهله ورفقته فيستحبّ لهم تشييع المسافر وتوديعه وإعانته والدعاء له بالسهولة والسلامة وقضاء المآرب عند وداعه ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من أعان مؤمناً مسافراً فرّج اللَّه عنه ثلاثاً وسبعين كربة وأجاره في الدنيا والآخرة من الغمّ والهمّ ونفّس كربه العظيم يوم يغصّ الناس بأنفاسهم » ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا ودّع المؤمنين قال : « زوّدكم اللَّه التقوى ووجّهكم إلى كلّ خير وقضى لكم كلّ حاجة وسلّم لكم دينكم ودنياكم وردّكم سالمين إلى سالمين » وفي آخر كان إذا ودّع مسافراً أخذ بيده ثمّ قال : « أحسن اللَّه لك الصحابة وأكمل لك المعونة وسهّل لك الحُزونة وقرّب لك البعيد وكفاك المهمّ وحفظ لك دينك وأمانتك وخواتيم عملك ووجّهك لكلّ خير ، عليك بتقوى اللَّه ، استودع اللَّه نفسك ، سر على بركة اللَّه عزّ وجلّ » وينبغي أن يقرأ في اذنه :
« إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ »
[ القصص ( 28 ) : 85 ] إن شاء اللَّه ثمّ يؤذّن خلفه وليُقِم كما هو المشهور عملًا ، وينبغي رعاية حقّه في أهله وعياله وحسن الخلافة فيهم لا سيّما مسافر الحجّ ، فعن الباقر عليه السلام : « من خلّف حاجّاً بخير كان له كأجره كأنّه يستلم الأحجار » وأن يوقّر القادم من