تاسعها : استصحاب عصاً من اللوز المرّ ، فعنه عليه السلام : « إن أراد أن تطوى له الأرض فليتّخذ النقد من العصا ، والنقد عصا لوز مرّ » وفيه نفي للفقر وأمان من الوحشة والضواري وذوات الحمة ، وليصحب شيئاً من طين الحسين عليه السلام ليكون له شفاءاً من كلّ داء وأماناً من كلّ خوف ، ويستصحب خاتماً من عقيق أصفر مكتوب على أحد جانبيه : « ما شاء اللَّه لا قوّة إلّاباللَّه أستغفر اللَّه » وعلى الجانب الآخر « محمّد وعليّ » وخاتماً من فيروزج مكتوب على أحد جانبيه : « اللَّه الملك » وعلى الجانب الآخر : « الملك للَّهالواحد القهّار » .
عاشرها : اتّخاذ الرفقة في السفر ، ففي المستفيضة الأمر بها والنهي الأكيد عن الوحدة ، ففي وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لعليّ عليه السلام : « لا تخرج في سفر وحدك فإنّ الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد ، ولعن ثلاثة : الآكل زاده وحده والنائم في بيت وحده والراكب في الفلاة وحده » وقال : « شرّ الناس من سافر وحده ومنع رفده وضرب عبده ، وأحبّ الصحابة إلى اللَّه أربعة ، وما زاد [ قوم ] على سبعة إلّاكثر لغطهم » أي تشاجرهم ، ومن اضطرّ إلى السفر وحده فليقل : « ما شاء اللَّه لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه ، اللهمّ آمن وحشتي وأعنّي على وحدتي وأدّ غيبتي » ، وينبغي أن يرافق مثله في الإنفاق ويكره مصاحبته دونه أو فوقه في ذلك ، وأن يصحب من يتزيّن به ولا يصحب من يكون زينته له ، ويستحبّ معاونة أصحابه وخدمتهم وعدم الاختلاف معهم وترك التقدّم على رفيقه في الطريق .
الحادي عشر : استصحاب السفرة والتنوّق فيها وتطيّب الزاد والتوسعة فيه لا سيّما في سفر الحجّ ، وعن الصادق عليه السلام : « إنّ من المروّة في السفر كثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك » ؛ نعم يكره التنوّق في سفر زيارة الحسين عليه السلام بل يقتصر فيه على الخبز واللبن لمن قرب من مشهده كأهل العراق لا مطلقاً في الأظهر ، فعن الصادق عليه السلام : « بلغني أنّ قوماً إذا زاروا الحسين عليه السلام حملوا معهم السفرة فيها الجداء والأخبصة وأشباهه ولو زاروا قبور أبائهم ما حملوا معهم هذا » ، وفي آخر : « تاللَّه إنّ أحدكم ليذهب إلى قبر أبيه كئيباً حزيناً وتأتونه أنتم بالسُفَر ، كلّا حتّى تأتونه شُعْثاً غُبراً » .
الثاني عشر : حسن التخلّق مع صحبه ورِفقَته ، فعن الباقر عليه السلام : « ما يعبأ بمن يؤمّ هذا
العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 205
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٠٥