[ 2263 ] مسألة 32 : الراجع من سفر المعصية إن كان بعد التوبة يقصّر ، وإن كان مع عدم التوبة فلا يبعد وجوب التمام عليه لكون العود جزءاً من سفر المعصية ، لكنّ الأحوط الجمع حينئذٍ .
[ 2264 ] مسألة 33 : إباحة السفر كما أنّها شرط في الابتداء شرط في الاستدامة أيضاً ، فلو كان ابتداء سفره مباحاً فقصد المعصية في الأثناء انقطع ترخّصه ووجب عليه الإتمام وإن كان قد قطع مسافات ، ولو لم يقطع بقدر المسافة صحّ ما صلّاه قصراً ، فهو كما لو عدل عن السفر وقد صلّى قبل عدوله قصراً حيث ذكرنا سابقاً أنّه لا يجب إعادتها ( 1 ) ، وأمّا لو كان ابتداء سفره معصية فعدل في الأثناء إلى الطاعة فإن كان الباقي مسافة فلا إشكال في القصر وإن كانت ملفّقة من الذهاب والإياب ، بل وإن لم يكن الذهاب أربعة ( 2 ) على الأقوى ، وأمّا إذا لم يكن مسافة ولو ملفّقة فالأحوط الجمع بين القصر والتمام ، وإن كان الأقوى القصر ( 3 ) بعد كون مجموع ما نواه بقدر المسافة ولو ملفّقة ، فإنّ المدار على حال العصيان والطاعة ، فما دام عاصياً يتمّ وما دام مطيعاً يقصّر ، من غير نظر إلى كون البقيّة مسافة أو لا .
[ 2265 ] مسألة 34 : لو كانت غاية السفر ملفّقة من الطاعة والمعصية فمع استقلال داعي المعصية لا إشكال في وجوب التمام ، سواء كان داعي الطاعة أيضاً مستقلّاً أو تبعاً ، وأمّا إذا كان داعي الطاعة مستقلّاً وداعي المعصية تبعاً أو كان بالاشتراك ففي المسألة وجوه ، والأحوط الجمع ، وإن كان لا يبعد وجوب التمام ( 4 ) خصوصاً في صورة الاشتراك بحيث لولا اجتماعهما لا يسافر .
[ 2266 ] مسألة 35 : إذا شكّ في كون السفر معصية أو لا مع كون الشبهة موضوعيّة فالأصل الإباحة إلّاإذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة أو كان هناك أصل موضوعيّ كما إذا كانت
هامش
( 1 ) - قد مرّ أنّه مشكل
( 2 ) - بل الأحوط اعتبار كون كلّ من الذهاب والإياب أربعة
( 3 ) - بل الأقوى هو التمام
( 4 ) - وجوب القصر في الأولى والتمام في الثانية لا يخلو عن قوّة