السجدتين أيضاً ، ففي بطلان الصلاة - من حيث إنّه بمقتضى قاعدة التجاوز محكوم بأنّه أتى بالسجدتين فلا محلّ لتدارك الركوع - أو عدمه - إمّا لعدم شمول قاعدة التجاوز في مورد يلزم من إجرائها بطلان الصلاة وإمّا لعدم إحراز الدخول في ركن آخر ومجرّد الحكم بالمضيّ لا يثبت الإتيان - وجهان ، والأوجه الثاني ( 1 ) ، ويحتمل الفرق بين سبق تذكّر النسيان وبين سبق الشكّ في السجدتين ، والأحوط العود إلى التدارك ثمّ الإتيان بالسجدتين وإتمام الصلاة ثمّ الإعادة ، بل لا يترك هذا الاحتياط .
[ 2176 ] الثالثة والأربعون : إذا شكّ بين الثلاث والأربع مثلًا وعلم أنّه على فرض الثلاث ترك ركناً أو ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو ، لا إشكال في البناء على الأربع وعدم وجوب شيء عليه ( 2 ) ، وهو واضح ، وكذا إذا علم أنّه على فرض الأربع ترك ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو لعدم إحراز ذلك بمجرّد التعبّد بالبناء على الأربع ، وأمّا إذا علم أنّه على فرض الأربع ترك ركناً أو غيره ممّا يوجب بطلان الصلاة فالأقوى بطلان صلاته ( 3 ) ، لا لاستلازم البناء على الأربع ذلك لأنّه لا يثبت ذلك ، بل للعلم الإجمالي بنقصان الركعة أو ترك الركن مثلًا ، فلا يمكن البناء على الأربع حينئذٍ .
[ 2177 ] الرابعة والأربعون : إذا تذكّر بعد القيام أنّه ترك سجدة من الركعة التي قام بها ، فإن أتى بالجلوس بين السجدتين ثمّ نسي السجدة الثانية يجوز له الانحناء إلى السجود من غير جلوس ، وإن لم يجلس أصلًا وجب عليه الجلوس ثمّ السجود ، وإن جلس بقصد الاستراحة والجلوس بعد السجدتين ففي كفايته عن الجلوس بينهما وعدمها وجهان ،
هامش
( 1 ) - لا لما ذكره بل للعلم بعدم الإتيان بالسجدتين صحيحاً - إمّا لعدم إتيانهما رأساً وإمّالإتيانهما بدون الإتيان بالركوع - أو للعلم بزيادة التشهّد ، فعليه الرجوع وتدارك الركوع وإتمام الصلاة بلا حاجة إلى الإعادة ، ولا فرق بين الصورتين المذكورتين
( 2 ) - هذا في الفرضين الأخيرين وأمّا في صورة ترك الركن فصلاته باطلة
( 3 ) - لعدم شمول قاعدة البناء على الأربع للمقام