استلزم خروج الوقت ولو في بعض أجزاء الصلاة ، انتقل أيضاً إلى التيمّم ، وهذه الصورة أقلّ إشكالًا من الصورة السابقة ( 1 ) وهي ضيقه عن استعماله مع وجوده ، لصدق عدم الوجدان في هذه الصورة بخلاف السابقة ، بل يمكن أن يقال بعدم الإشكال أصلًا فلا حاجة إلى الاحتياط بالقضاء هنا .
[ 1087 ] مسألة 29 : من كانت وظيفته التيمّم من جهة ضيق الوقت عن استعمال الماء ، إذا خالف وتوضّأ أو اغتسل بطل ، لأنّه ليس مأموراً بالوضوء لأجل تلك الصلاة ، هذا إذا قصد الوضوء لأجل تلك الصلاة ، وأمّا إذا توضّأ بقصد غاية أخرى من غاياته أو بقصد الكون على الطهارة صحّ ( 2 ) على ما هو الأقوى من أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه ، ولو كان جاهلًا بالضيق وأنّ وظيفته التيمّم فتوضّأ ، فالظاهر أنّه كذلك ، فيصحّ إن كان قاصداً لإحدى الغايات الاخر ويبطل إن قصد الأمر المتوجّه إليه من قبل تلك الصلاة .
[ 1088 ] مسألة 30 : التيمّم لأجل الضيق مع وجدان الماء ، لا يبيح إلّاالصلاة التي ضاق وقتها ، فلا ينفع لصلاة أخرى غير تلك الصلاة ولو صار فاقداً للماء حينها ، بل لو فقد الماء في أثناء الصلاة الأولى أيضاً لا تكفي لصلاة أخرى ، بل لابدّ من تجديد التيمّم لها وإن كان يحتمل الكفاية في هذه الصورة ( 3 ) .
[ 1089 ] مسألة 31 : لا يستباح ( 4 ) بالتيمّم لأجل الضيق غير تلك الصلاة من الغايات الاخر حتّى في حال الصلاة ، فلا يجوز له مسّ كتابة القرآن ولو في حال الصلاة ( 5 ) ، وكذا
هامش
( 1 ) - الظاهر صدق عدم الوجدان فيها أيضاً بالنسبة إلى الصلاة لأنّ المراد من عدم الوجدان ، هو عدم التمكّن عقلًا أو شرعاً
( 2 ) - فيه تأمّل
( 3 ) - بل الكفاية هو الأظهر
( 4 ) - على الأحوط
( 5 ) - لو لم يكن واجباً عليه وإلّا فلا إشكال فيه