تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وجود النصّ في الجماع ، ومع ذلك الأحوط تركه أيضاً . الرابع : الحرج في تحصيل الماء أو في استعماله وإن لم يكن ضرر أو خوفه . الخامس : الخوف من استعمال الماء ( 1 ) على نفسه أو أولاده وعياله أو بعض متعلّقيه أو صديقه فعلًا أو بعد ذلك من التلف بالعطش أو حدوث مرض بل أو حرج أو مشقّة لا تتحمّل ، ولا يعتبر العلم بذلك بل ولا الظنّ ، بل يكفي احتمال يوجب الخوف حتّى إذا كان موهوماً ، فإنّه قد يحصل الخوف مع الوهم إذا كان المطلب عظيماً فيتيمّم حينئذٍ ، وكذا إذا خاف على دوابّه أو على نفس محترمة وإن لم تكن مرتبطة به ، وأمّا الخوف على غير المحترم كالحربيّ والمرتدّ الفطري ومن وجب قتله في الشرع فلا يسوّغ التيمّم ، كما أنّ غير المحترم الذي لا يجب قتله بل يجوز كالكلب العقور والخنزير والذئب ونحوها لا يوجبه وإن كان الظاهر جوازه ، ففي بعض صور خوف العطش ( 2 ) يجب حفظ الماء وعدم استعماله كخوف تلف النفس أو الغير ممّن يجب حفظه وكخوف حدوث مرض ونحوه ، وفي بعضها يجوز حفظه ولا يجب مثل تلف النفس المحترمة التي لا يجب حفظها وإن كان لا يجوز قتلها أيضاً ، وفي بعضها يحرم حفظه بل يجب استعماله في الوضوء أو الغسل كما في النفوس التي يجب إتلافها ، ففي الصورة الثالثة لا يجوز التيمّم وفي الثانية يجوز ويجوز الوضوء أو الغسل أيضاً وفي الأولى يجب ولا يجوز الوضوء أو الغسل .
هامش
( 1 ) - فلو خاف ظنّاً أو شكّاً عقلائيّاً عطش آدميّ لا يجب قتله فعلًا - وإن جاز قتله بالطريق الشرعي - أو غيره من حيوان لا يحلّ قتله ، عطشاً يؤدّي إلى الهلاك أو شدّة أذىً ، فإنّه يتيمّم ويحفظ الماء له ، سواء أكانت الطهارة المائيّة حرجيّة أم ضرريّة أم مخالفة لما يجب حفظه شرعاً - كحفظ نفس المؤمن - أو لما كان الإنسان مبعوثاً عليه من قبل وجدانه وفطرته وعقله بحيث يكون محكوماً من قبله ومن قبل العقلاء لو لم يفعل كذلك ، فمن يعيش في بلد غير المسلمين غير الحربيّين وكان الماء فيه في غاية القلّة بحيث لو صرف الماء للوضوء والغسل ، يُخاف أن لا يبقى الماء في المستشفيات والمؤسّسات التي يعيش فيها الأطفال والصغار ، يجب عليه التيمّم وحفظ الماء لهم ( 2 ) - التثليث المذكور ليس له وجه ، لأنّ الطّهارة لو لم تكن واجبة فتكون محرّمة