بسم اللّه الرحمن الرحيم
تشرّفت بزيارة مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام فوجدت فيها ما كان يشغل تفكيري دائماً ، ووجدت فيها العمل الخالص لوجه اللّه الذي لا يريد جزاءً ولا شكورا .
إنّ مدينة النجف كانت بحاجةٍ إلى مثل هذه المكتبة منذ قرونٍ طويلة ، و قد قيّض اللّه لها مَن سدّ حاجتها هذه ، فطوبى له على هذا العمل الجليل الذي سيظلّ خالداً على مرّ العصور ، إنّني إذ احيّي منشئ هذه المكتبة أدعو اللّه أن يهيّئ للامّة الإسلاميّة أمثاله لينشئوا دور العلم فتعود للإسلام نضارته ، ويعود له من يظهره على حقيقته أمام العالم أجمع
« وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ »
« 1 » .
[ 8 ] وزارها المغفور له الدكتور في الآداب العربيّة الأستاذ مصطفى جواد البغداديّ في 29 ذي الحجّة سنة 1381 ه - ، وسجّل كلمته الآتية :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
لقد تشرّفت بزيارة مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه وسلامه ، وكانت هذه الزيارة من محاسن التوفيق وغوالي الأماني ، فإنّها مكتبةٌ عظيمةٌ كريمةٌ جمعت كنوز المعرفة ومظانّ العرفان من نفائس الكتب المخطوطة والمطبوعة ، وسائر الكتب التي هي الوسائل البالغة لنشر الدِّين والعلوم الإسلاميّة والآداب العربيّة وغيرها من ضروريّات الثقافة الإسلاميّة ، و هي من المؤسّسات العلميّة الخيريّة المباركة القيّمة النّفع ، الشاملة البركة ، المبيّنة الرّشاد ، العظيمة الهداية للعباد ، وإنّه ليسعني كلّ السِّعة هنا أن أنوّه بفضل السّاعي في قيامها ونشوئها ونمائها ، العلّامة الجليل ، الإمام النبيل ، عبد الحسين الأميني مؤلّف كتاب الغدير الذي مدّ البحار ، وزها على أعظم الآثار ، وفّق اللّه الجميع لخدمة الإسلام والمسلمين والعلماء والمتعلِّمين ، إنّه العزيز القدير .
هامش
( 1 ) . التوبة 106 : 106 .