عمار بن حريز العبدي ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام في اليوم الثامن عشر من
ذي الحجة ، فوجدته صائما فقال لي : هذا يوم عظيم عظم الله حرمته على المؤمنين وأكمل
لهم في الدين ، وتمم عليهم النعمة ، وجدد لهم ما اخذ عليهم من العهد والميثاق ، فقيل له
ما ثواب صوم هذا اليوم ؟ قال : انه يوم عيد وفرح وسرور ، ويوم صوم شكرا لله ، وأن
صومه يعدل ستين شهرا من اشهر الحرم ، ومن صلى فيه ركعتين اي وقت شاء ،
وأفضله قرب - 1 - الزوال ، وهى الساعة التي أقيم فيها أمير المؤمنين صلوات الله عليه
بغدير خم علما للناس ، وذلك انهم كانوا قربوا من المنزل في ذلك الوقت ، فمن
صلى - 2 - في ذلك الوقت ركعتين ، ثم يسجد ويقول شكرا لله مأة مرة ، ويعقب الصلاة
بالدعاء الذي جاء به .
6888 ( 5 ) الاقبال 474 - ومن الدعوات في يوم غدير - 3 - ما ذكره محمد
ابن علي الطرازي في كتابه ، رويناه باسنادنا إلى عبد الله بن جعفر الحميري ، قال :
حدثنا هارون بن مسلم ، عن أبي الحسن الليثي عن أبي عبد الله بن جعفر بن محمد عليهما السلام
أنه قال : لمن حضره من مولايه وشيعته ، أتعرفون يوما شيد الله به الاسلام واظهر به
منار الدين ، وجعله عيدا لنا ولموالينا وشيعتنا ؟ فقالوا : الله ورسوله وابن رسوله اعلم ،
أيوم الفطر هو يا سيدنا ؟ قال : لا ، قالوا : أفيوم الأضحى ( هو - ك ) ؟ قال : لا وهذان يومان
جليلان شريفان ، ويوم امناء - 4 - الدين اشرف منهما ، وهو اليوم الثامن عشر من
ذي الحجة ( إلى أن قال ) ، فإذا كان صبيحة هذا - 5 - اليوم وجب الغسل في صدر نهاره ،
وان يلبس المؤمن أنظف ثيابه وأفخرها ، ويتطيب امكانه ، وانبساط يده ثم يقول :
اللهم ان هذا اليوم الذي شرفتنا فيه بولاية وليك على صلوات الله عليه ، وجعلته
أمير المؤمنين ، وأمرتنا بموالاته وطاعته ، وان نتمسك بما يقربنا إليك ، ويزلفنا لديك
هامش
( 1 ) وقت - خ .
( 2 ) والظاهر أن جواب قوله فمن صلى أحاله إلى ما ورد في ذيل الدعاء الوارد في هذا
اليوم من ذكر الثواب والوعد .
( 3 ) الغدير - خ ل ظ .
( 4 ) منار - ك .
( 5 ) ذلك - خ .