إليهم ، وتوفنا إذا توفيتنا على الوفاء لك ولهم بالعهد والميثاق والموالاة لهم ،
والتصديق والتسليم لهم ، غير جاحدين ولا ناكثين ولا مكذبين .
اللهم إني أسئلك بالحق الذي جعلته عندهم وبالذي فضلتهم على العالمين جميعا
ان تبارك لنا في يومنا هذا الذي أكرمتنا فيه بالوفاء لعهدك ، الذي عهدت الينا ، والميثاق
الذي واثقتنا به من موالاة أوليائك ، والبراءة من أعدائك ، وتمن علينا بنعمتك ،
وتجعله عندنا مستقرا ثابتا ، ولا تسلبناه ابدا ، ولا تجعله عندنا مستودعا ، فإنك قلت :
فمستقر ومستودع فاجعله مستقرا ثابتا ، وارزقنا نصر دينك مع ولى هاد من أهل بيت
نبيك ، قائما رشيدا هاديا مهديا من الضلالة إلى الهدى ، واجعلنا تحت رايته وفى
زمرته من شهداء صادقين مقتولين في سبيلك ، وعلى نصرة دينك ثم سل بعد ذلك حوائجك
للآخرة ( والدنيا - ك ) فإنها والله والله والله مقضية في هذا اليوم ولا تقعد عن الخير
وسارع إلى ذلك انشاء الله .
6885 ( 3 ) الاقبال 472 - فصل فيما نذكره من عمل العبد الغدير السعيد
مما رويناه بصحيح الأسانيد ، فمن ذلك بالأسانيد المتصلة مما ذكره ، ورواه محمد بن علي
الطرازي في كتابه ، عن محمد بن سنان ، عن داود بن كثير الرقى ، عن عمارة بن
حر بن أبي هارون العبدي ، ورويناه باسنادنا - 1 - أيضا إلى الشيخ المفيد محمد بن محمد
ابن النعمان فيما رواه ، عن عمارة بن جوين العبدي أيضا ، قال : دخلت على أبي عبد الله
عليه السلام في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ، فوجدته صائما ، فقال : ان هذا اليوم
يوم عظم الله حرمته على المؤمنين إذ أكمل الله لهم فيه الدين ، وتمم عليهم النعمة ، وجدد
لهم ما اخذ عليهم من الميثاق والعهد في الخلق الأول إذ أنساهم الله ذلك الموقف ، ووفقهم
للقبول منه ، ولم يجعلهم من أهل الانكار الذين جحدوا ، فقلت له : جعلت فداك فما ثواب
صوم هذا اليوم ، فقال : انه يوم عيد وفرح وسرور وصم شكرا لله عز وجل ، فان صومه
يعدل ستين شهرا من الأشهر الحرم ومن صلى فيه ركعتين اي وقت شاء ، وأفضل
هامش
( 1 ) بأسانيدنا - خ ل .