من هنا يمكن القول إن للغدير مساحة هامّة في القرآن الكريم . . .
مساحة تكفي لإضاءة هذه الحقيقة الإلهية ، وهي ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يوصي أمته بالثقلين : القرآن الكريم وهو الثقل الأكبر ، وأهل البيت وانهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض . . انما يشير إلى التشابك الواسع والعلاقة الوطيدة بين الثقلين . . فأهل البيت هم مفسّر والقرآن الكريم ، والقرآن الكريم يهتف انه
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
و
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
.
والآيات التي أشار إليها العلّامة الراحل وسجل ارتباطها بالغدير أثبت ذلك من خلال استقصاء واسع للتفاسير وآراء المفسّرين .
آية البلاغ :
أرخ نزولها في 18 ذي الحجة سنة 10 ه في منطقة غدير خم ، وذلك بعد مضي 5 ساعات من النهار وهي قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
« 1 » .
وقد سمعها 000 / 100 مسلم عادوا من أداء مراسم الحج ، وهذه آراء المحدّثين من اخواننا أهل السنة :
1 - الحافظ المؤرخ المعروف أبو جعفر محمد بن جرير الطبري
هامش
( 1 ) المائدة : الآية 67 .