ويقول عليه السّلام : « من زعم أن اللّه بدا له في شيء بداء ندامة فهو عندنا كافر باللّه العظيم » « 1 » .
التقية « 2 » :
التقية جزء حياتي من تراث الاسلام الفكري ، الذي مكّن المسلم المؤمن من الاستمرار في الجهاد خاصّة في مراحل الدعوة الاسلامية في الفترة المكّية .
وقد تجلّى ذلك في موقف عمار بن ياسر بعد التعذيب الوحشي الذي تعرّض له فذكر آلهة قريش بخير ، وتسبب ذلك في أزمة نفسية حتى نزل الوحي مطمئنا له ولاخوانه في قوله تعالى :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
« 3 » . « والتقية اخفاء الحق ومصانعة الناس في غير دولتهم تحرزا من التلف » « 4 » وتعدّ في الصميم من أدبيات الاسلام يصرّح بها القرآن في قوله تعالى :
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً
« 5 » وإذن فهي اجراء احترازي مرتبط بالظروف الاجتماعية والسياسية التي تكتنف المؤمن من أجل حمايته واستمرار وجوده .
هامش
( 1 ) الاعتقادات في دين الإمامية للصدوق : 20 .
( 2 ) بحث العلامة الراحل هذا الموضوع في موسوعته : 2 / 292 ، 302 ، 390 .
( 3 ) النحل : الآية 16 .
( 4 ) المعجم الوسيط .
( 5 ) آل عمران : الآية 28 .