ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
« 1 » .
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
.
فالنسخ بداء تشريعي . . أي تغيير في الشريعة . . والمحو بداء تكويني أي تغيير في عالم الكون « 2 » .
كما أن عملية التغيير والتحول مستمرة وطرفاها اللّه الفاعل والخلق المنفعل قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
« 3 » .
« فالبداء اعتراف كامل بسلطة اللّه المطلقة على العالم وأن إرادته نافذة في الأشياء أزلا وأبدا » « 4 » .
وقد تبرأ الإمام الصادق عليه السّلام من كل فهم مغلوط للبداء ووضعه في الإطار الحقيقي كما ورد في القرآن الكريم .
وهذه طائفة من تصريحاته إزاء التساؤلات التي أثيرت في عصره :
- هل يكون اليوم شيء لم يكن في علم اللّه تعالى بالأمس ؟
- لا . . من قال هذا فأخزاه اللّه .
- أرأيت ما هو كائن إلى يوم القيامة أليس في علم اللّه ؟
- بلى . . قبل أن يخلق الخلق . . « 5 » .
هامش
( 1 ) البقرة : الآية 106 .
( 2 ) التشيع نشأته ومعالمه هاشم الموسوي : 106 .
( 3 ) الرعد : الآية 11 .
( 4 ) البيان في تفسير القرآن للسيد الخوئي : 414 .
( 5 ) التوحيد للصدوق / باب البداء .