ولو اهتزّت هذه الثقة من خلال احتمال الخطأ في الامام فلن تكون طاعته واجبة ملزمة ، وسيكون لدينا إمام دون مأموم وهو وضع مرفوض عقلا .
ادلّة من القرآن والسنة :
1 - آية التطهير : قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » .
ويستوعب الرجس في اطاره اللغوي كل ما يلوّث الانسان ظاهره وباطنه .
ومن الطبيعي من خلال جوّ الآية وسياقها أن إرادة التطهير لا تدخل في دائرة التشريع بل ، أن هناك إرادة تكوينية .
ذلك ان اللّه عز وجل ومن خلال هذه الآية لم يحرّم عليهم ارتكاب الحرام والمعصية فهي مسألة شاملة تشريعيا لا تستثني أحدا ولا تنحصر بأحد .
فهناك إذن إرادة إلهيّة في تطهير نفوس أفراد اصطفاهم ليكونوا نماذج كاملة تجسد غائية المسار الانساني وامكانيته .
ولو كانت الآية منحصرة في اطار التشريع لما كانت مجدا لأهل البيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولما استدعى الأمر سيدنا محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يجمعهم تحت كسائه
هامش
( 1 ) الأحزاب : الآية 33 .