وخلاصة الأمر ان الامام يتمتع برؤية علمية عميقة وايمان راسخ ويقين كامل وتقوى صادقة تبلور لديه ملكة العصمة التي تصونه من ارتكاب المعصية والوقوع في الخطأ .
ضرورة العصمة :
كثيرة هي الآيات والروايات التي تبين عصمة الامام إضافة إلى الادلّة العقلية ، فالمنطلقات العقلية تؤكد بشكل قوي أهمية العصمة وأن يكون الامام على مستوى انساني مثالي .
إن وجود الامام هو الضمان الوحيد في هداية الانسانية نحو السعادة الحقيقية والتي تتجسد في الكمال المنشود . وفي غياب العصمة سيهتز ذلك الضمان في نيل السعادة ، وهي غائية الوجود التي خلق اللّه العالم على أساسها .
إن احتمال الخطأ البشري في فهم شريعة الاسلام ونظامه الاجتماعي وارد مما يؤكد ضرورة الامام . فوجود الامام لازم في تصحيح المسار الاجتماعي وحمايته ودفعه في الاتجاه المطلوب .
فإذا جاز على الامام الخطأ وجب وجود إمام آخر يحذّره ويحفظه ويسدده وهو أمر يوقعنا في التسلسل وهو باطل في ضوء المنطق العقلي .
ويجب أن يحظى الامام بثقة الامّة ، لحصول قناعة وايمان كاملين بكل أفعاله وأقواله ، وبالتالي انقياد المجتمع واتباعه له في الطريق الصائب باعتباره القدوة والنموذج والمثال .