الإمامة في تاريخ الاسلام
عندما نروم البحث في تعقيدات هذه المسألة فإننا نواجه في البداية اشكالية المصطلح الذي يسفر عادة عن مفاهيم تتأرجح بين حقائقه اللغوية والشرعية والعرفية . .
فمع وحدة اللفظ في المصطلح إلّا اننا نواجه تناقضات واختلافات حادّة في فهمه وتفسيره ومن هنا من الضروري تعريف المصطلح لدى الامامية قبل الخوض في أي موضوع يرتبط به .
ولغة تعني الإمامة : الرئاسة والقيادة . . . والزعامة ، أما حقيقة وانطلاقا من الشريعة فيعني : « رئاسة عامّة في أمور الدنيا والدين نيابة عن النبي » « 1 » .
ومن هنا تدخل الإمامة لتشكل ركنا هامّا وحياتيا في البناء الفكري للاسم ، واعتبارها امتدادا مباشرا للنبوة هذا الامتداد الذي لا يقبل الانفصال . .
فالامام يمثل النبي بكل مقوماته باستثناء تلقي الوحي . وستكون مهمة الامام ليست تبليغ الشريعة وانما مسؤولية تطبيقها في واقع الحياة وصيانتها من التحريف فالأئمة انما هم « خلفاء اللّه عز وجل في أرضه » على حدّ ما ورد في حديث الإمام الرضا عليه السّلام « 2 » .
هامش
( 1 ) العلامة الحلّي / الباب 11 ص 69 .
( 2 ) أصول الكافي : 1 / 180 .