تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة في موسوعة الغدير — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
يحاول البعض التشدّق بالباطل والمكابرة . ولذا فإن الأميني من خلال حواره واحتجاجه على خصومه يخرج على الدوام ظافرا معتزّا بآرائه واثقا من إيمانه بمبانيه . فالقواعد الشرعية التي ينطلق منها العلّامة الراحل لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها ، وكيف يمكن الصمود أمام رجل يرفع بيمينه قرآنا وبشماله سنّة سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن ورائه قرون تتغنّى بالحقيقة ؟ ! إنّ موسوعة الغدير الكبرى إذا ما أنصفت يمكن أن تصبح الخطوة الأولى في طريق توحيد الأمة الاسلامية . ذلك انّ الاسلام كدين ونظام حياة انما يتألف من ركنين هما : القرآن وسنّة الرسول على أن نسلّم تماما أن عترة النبي المتمثلة بالأئمة من أهل البيت هم الممثلون الشرعيون والأمينون في حمل سنّة جدّهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ومن المؤكد أن العلّامة الأميني انما كان يرنو إلى ذلك الهدف الكبير عندما يقول : « انا واثق بأنه سوف يقدّره منّي كل عربي صميم » « 1 » . إنّ بحث مسألة الغدير لا يمكن أن تكون هاجسا طائفيا أو إثارة أزمة تاريخية . . وانما هي خطوة رائدة في إعادة قراءة تاريخ الاسلام . . هذا التاريخ الذي أصبح له دور أيدلوجي وقاعدة لصياغة كثير من المعتقدات الدينية والمذهبية .
هامش
( 1 ) الجزء صفر / كلمة المؤلف .
دراسة في موسوعة الغدير — صفحة 280 | كمال السيد