كلمة أخيرة
العلّامة الراحل خرّيج مدرسة أهل البيت ، هذه المدرسة التي تؤمن ايمانا كاملا بدور العقل في ادراك اسرار الاسلام ، وتعتقد أيضا بحرّية الانسان وإرادته ، وهي المدرسة التي تحرّم كل اشكال التعاون مع الحكم اللاسلامي وتؤكّد وجوب تغييره .
ومن هنا فأن أبناء هذه المدرسة يمتازون على الدوام بالحيوية والتجديد والحركة .
فالعلّامة الأميني كان مؤهلا تماما بما أوتي من عقل موسوعي لخوض مشروعه الثقافي الواسع والعميق ودراسة واحدة من أكثر المسائل حساسية على الصعيدين الفكري والتاريخي .
ولذا فإنّ قراءة في كتاب « الغدير في الكتاب والسنة والأدب » سوف تؤدي إلى قناعة كاملة بأنها قراءة عميقة لفصول مثيرة من تاريخ الفكر الاسلامي كشف فيها العلّامة بعقله الثاقب النقاب عن حقائق تراكم عليها غبار التاريخ والأيام .
ويمكن القول إن أسلوب الأميني وبالرغم من بعض المحطّات الغاضبة كان أسلوبا علميا فريدا .
وما يبرر له غضبه أحيانا انها ثورة العاطفة الانسانية المشروعة عندما