ذرّيةٌ مثل ماء المزْنِ قد طَهروا * وطهِّروا فَصَفَتْ أوصاف ذاتِهِم
أئمّةٌ أخَذَ اللّه العهودَ لَهمْ * على جميع الورى مِن قَبْلِ خَلقِهِم
قد حَقّقَتْ سورة الأحزابِ ما جَحَدَتْ * أعداؤهمْ وأبانت وَجْهَ فَضلِهِم
لعمر بن الفارض أو لسبطه الشيخ علي من قصيدةٍ توجد في ديوان ابن الفارض ص 760 :
فها أنت نفسٌ بالعلا مطمئنةٌ * وسرّكَ في أهل الشهادة ذائع
لقد قلت في مبدأ ألست بربّكم * بلى قد شهدنا والولا متتابع
فيا حبّذا تلك الشهادة إنّها * تجادل عنّي سائلًا وتدافع
لمحيي الدِّين ابن عربي في قصيدةٍ يمدح بها المعصومينَ عليهم السلام :
وقع النداء لهم « أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ » * قالوا بلى وأجابت الذرّات
وحياتكم من فاته من انسكم * وقتا فكلّ العمر عنه فَوات
وقال الفاضل المِدْرَه الشيخ محمّد حسن أبو المحاسن الحائري « 1 » في قصيدةٍ طويلةٍ يمدح بها النبيّ صلى اللّه عليه وآله في يوم ميلاده الشريف ، أوّلها :
حبيب نفسي ومناي والوطرْ * ذكرك أنسي وحديثي والسَّمَرْ
إلى أن يقول فيها :
مدحت في مدحِ عليٍّ أحمدا * حيث هما نفسٌ بوحي وأثَرْ
انظر إلى أخوّة بينهما * فهو بديع من جناس ذي خطرْ
يا أيها النور الذي قد جاءنا * بالنور من آيات وحي وسورْ
بالوحي والسنة قد هديتنا * يا هاديا في سور وفي سِيَرْ
وخاتما نبوة قد بدأت * قبل الورى والخلق في عالم ذرّ
وقال الفاضل الشيخ طالب شرع الاسلام « 2 » المترجم في كتابنا « شعراء الغدير » من قصيدةٍ
هامش
( 1 ) . محمّد حسن بن حمادي بن محسن الجناجي المالكي الحائري أبو المحاسن المتوفى 1344 ، أديب شاعر ، ولي وزارة المعارف العراقية . من آثاره ديوان شعر كبير . معجم المؤلفين : 9 / 188 .
( 2 ) . الشيخ طالب ابن الشيخ أسد ابن الشيخ جعفر المعروف بشرع الإسلام ، من أحلاف أمارة الجزائر جنوب العراق ، فاضل شاعر . ولد في النجف الأشرف وتوفي عام 1346 ه وهو كثير النظم رائقه . ترجم له المغفور له الحاج حسين الشاكري في كتابه علي في الكتاب والسنة والأدب : 5 / 63 وذكر أبياتا له في مدح أهل البيت عليهم السلام وفي يوم الغدير .