تو آن بودى كه پيش از صحبت خاك * ولايت داشتى بر بأم أفلاك
زتو گر بازپرسند آن نشانها * ندارى هيچ حرفى ياد از آنها
چو فردا بگذرى زين محنتآباد * يقين دارم كزين هم ناورى ياد
كسى كو ياد نارد قصه دوش * كند امروز را فردا فراموش « 1 »
وقال في تفسير قوله تعالى :
« وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ »
الآية : اعلم أنّ آدم قد يقال على آدمَ أبي البشر ، وقد يقال على معنى موجودٍ في كلّ بشرٍ ، وقد يقال على معنى أعمّ منهما بهذا المعنى ، يقال : آدم الملكي وآدم الملكوتي وآدم الجبروتي وآدم اللّاهوتي ، وبهذا المعنى ورد في بعض خطب مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : « أنا آدم الأوّل » « 2 » ، وذلك لأنّ كلّ ما في عالم الطبع وعالم الكثرة فله صورةٌ ومثالٌ بنحو الكثرة والتفصيل في عالم المثال بحيث لو رآه لقال هو هو بعينه من غير فرقٍ وتميّزٍ ، وله حقيقةٌ في عالم العقول العرضيّة وأرباب الأنواع ، وله حقائق في عوالم العقول الطوليّةِ بنحو أتمّ وأبسط ممّا في هذا العالم . ويعبّر عمّا في تلك العوالم بالذّر . وكلّما وجد في ما فوق عالم الطبع فكلّه علمٌ وشعورٌ وسمعٌ وبصرٌ ونطقٌ ، بخلاف ما في هذا العالم فإنّ شعوره وسمعه وبصرَه ونطقَه بآلاتٍ متمايزةٍ ليس في موضع السمع بصرٌ ولا في موضع البصر سمعٌ ونطقٌ . . . إلى أن قال :
وبعدما علمت أنّ الأشياء كلّها خصوصا ما فوق عالم الطبع بالنسبة إلى اللّه تعالى كلّها علمٌ وشعورٌ وسمعٌ وبصرٌ ونطقٌ ، لا يبقى لك التأمّل في أنّ الإشهاد والإسماع والإقرار كلّها على حقائقها اللّغويّة ، بل الأحقّ بحقائقها هو ما فيما فوق عالم الطبع ، فلا حاجةَ لك إلى تأويلات المفسّرين وتكلّفاتهم ومجازاتهم أن تقولوا كراهة
« أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ * أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ »
« 3 » يعني أشهدناكم وحملناكم على الإقرار هناك لكي تستقلّوا بالتكليف وتتنبّهوا بالربوبيّة ، فلا تكونوا غافلين تابعين ولا معلّقين سوء فعلكم على غيركم .
هامش
( 1 ) . منظومة خسرو وشيرين للنظامي الكنجوي : بخش 100 در ياد كردن زندگي پس از مرگ ، والشطر الآخر منه ( بدل ما في المتن ) : تواند كرد امشب را فراموش .
( 2 ) . مشارق أنوار اليقين : 268 ، منهاج البراعة شرح نهج البلاغة لميرزا حبيب اللّه الخوئي : 19 / 323 .
( 3 ) . الأعراف : 172 - 173 .