تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
من ظلمة الليل لي المأنس * إذ فيه تبدو الشهب الكنّس والطيف يأتيني به زائرا * وتارة صاحبه يغلس « 1 » ولم نراقب من رقيب الهوى * خوفا ولا تبصرنا الحرّس ومن رياض الوصل كم نجتني * زواهرا تحيى بها الأنفس كم ليلة بتّ بظلمائها * معانقا للحبّ لا أدنس « 2 » حتى هوت للغرب شهب الدجى * والنجم في إسرائه ينعس « 3 » وانتشر الصبح بأنواره * وانجاب عن أضوائه الحندس « 4 » فارقني خشية أعدائه * وقد خلا من جمعنا المعرس « 5 » لا أقبل الصبح بإسفاره * لأنّه الفضّاح والأوكس والليل لو جنّ به جنّتي * وجنّتي طاب بها المأنس موسى رأى النار به سابقا * من جانب الطور لها غرنس وقد أتاها طالبا جذوة * حتى دنا من قربها يقبس نودي بالشاطئ غربيّها * أنا الإله الخالق الأقدس ونار موسى سرّها حيدر * العالم الخنذيذ والدهرس « 6 » والأسد المغوار يوم الوغى * تفرق من صولته الأشوس « 7 » لو قامت الحرب على ساقها * قام إليها وهو لا ينكس
هامش
( 1 ) الغلس : ظلمة آخر الليل . أغلس : صار بغلس . ( المؤلّف ) ( 2 ) دنس : تلطّخ بمكروه أو قبيح . ( المؤلّف ) ( 3 ) من تناعس البرق : فتر . ( المؤلّف ) ( 4 ) الحندس : الظلمة جمع حنادس . ( المؤلّف ) ( 5 ) المعرس : الموضع الذي يعرس فيه القوم ، أي ينزلون فيه للاستراحة . ( المؤلّف ) ( 6 ) الخنذيذ : الخطيب البليغ . العالم بأيّام العرب وأشعارهم . السيد الحليم . الشجاع البهمة . الدهرس : الداهية . ( المؤلّف ) ( 7 ) الأشوس : الجريء على القتال الشديد . ( المؤلّف )