وجّهت نحوك ماء ور * د من أريج المسك أذكى
فاقبله من حبّ جوا * ه في حشاه النار أذكى
ومنها قوله مراسلا إيّاه :
سلام لا لأوّله بداية * ولا يلفى لآخره نهاية
على ابن بشارة المولى الذي قد * تجاوز في المعالي كلّ غاية
فتى برق البشاشة في المحيّا * على طيب الأرومة منه آية
جليل القدر محمود السجايا * على كلّ القلوب له الولاية
روى الإحسان عن جدّ فجدّ * وقد صحّت له تلك الرواية
فلو وافاه يوم الجدب عاف * أباح له حمى روض الرعاية
إذا ما جنّ للإشكال ليل * ترى مثل الصباح الطلق رأيه
وإن حسرت لثاما حرب بحث * فليس لها بكفّ سواه رايه
له وجه حكاه البدر حسنا * وما من ريبة في ذي الحكاية
وفيّ العهد زاكي الجدّ مولى * سلامة ذاته أقصى منايه
ولمّا كان في ذا العصر فردا * مدحناه بعنوان الكناية
وأنّى يمكن التصريح باسم * بأعلى العرش خطّته العناية
فسدّد رأيه يا ربّ لطفا * وجنّبه الضلالة والغوايه
وألبسه من الإنعام بردا * موشّى بالكلاءة والحمايه
إلى غيرها من قصائد توجد في ديوان الشريف السيد المدرّس في ثناء المترجم له ، وهي تعرب عن مكانته العالية في الفضائل والفواضل ، وتحلّيه بنفسيّات كريمة وملكات فاضلة .
ومن شعر شاعرنا - ابن بشارة - قوله في كتابه نشوة السلافة يمدح به مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ، جارى به قصيدة السيد علي خان المدني المذكورة ( ص 350 ) :