عنه سيآته ويعظم له اجرا " ومن يتق الله ( له نفسه - 1 - ) فقد فاز فوزا عظيما وان تقوى الله
توقى مقته وتوقى عقوبته وتوقى سخطه وان تقوى الله تبيض الوجوه وترضى الرب
وترفع الدرجة خذوا بحظكم ولا تفرطوا في جنب الله فقد علمكم الله كتابه ونهج
لكم سبيله ليعلم الذين صدقوا ويعلم الكاذبين فأحسنوا كما أحسن الله إليكم وعادوا
أعدائه وجاهدوا في ( سبيل خ ) الله حق جهاده هو اجتباكم وسماكم المسلمين ، " ليهلك
من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة " ، ولا حول ولا قوة الا بالله ، فأكثروا ذكر الله
واعملوا لما بعد اليوم ، فإنه من يصلح ما بينه وبين الله يكفه الله ما بينه وبين الناس ،
ذلك بان الله يقضى على الناس ولا يقضون عليه ، ويملك من الناس ولا يملكون منه ،
الله أكبر ( ولا حول - ك ) ولا قوة الا بالله العلي العظيم فلذلك صارت الخطبة شرطا في
انعقاد الجمعة .
4624 - ( 11 ) فقيه 86 - خطب أمير المؤمنين عليه السلام في ( يوم - خ )
الجمعة فقال الحمد الله الولي الحميد ، الحكيم المجيد ، الفعال لما يريد ، علام الغيوب
وخالق الخلق ومنزل القطر ومدبر امر الدنيا والآخرة ، ووارث السماوات والأرض ،
الذي عظم شأنه فلا شئ مثله ، تواضع كل شئ لعظمته وذل كل شئ لعزته
واستسلم كل شئ لقدرته وقر كل شئ قراره لهيبته وخضع كل شئ لملكته
وربوبيته ، الذي يمسك السماء ان تقع على الأرض الا باذنه ، وان تقوم الساعة - 2 - الا
بأمره ، وان يحدث في السماوات والأرض شئ الا بعلمه ، نحمده على ما كان ،
ونستعينه من أمرنا على ما يكون ، ونستغفره ، ونستهديه ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له ، ملك الملوك وسيد السادات وجبار الأرض والسماوات ، القهار الكبير
هامش
1 - ليس ( قوله - له نفسه ) في المستدرك والظاهر أنه لم تكن في النسخة التي كانت عنده
وهو الصحيح .
2 - السماء - خ ل