تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع أحاديث الشيعة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
المتعال ، ذو الجلال والاكرام ، ديان يوم الدين ، رب آبائنا الأولين ، ونشهد ان محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالحق داعيا إلى الحق ، وشاهدا على الخلق ، فبلغ رسالات ربه كما امره ، لا متعديا ولا مقصرا وجاهد في الله أعدائه ، لا وانيا ولا ناكلا ، ونصح له في عباده صابرا محتسبا ، فقبضه الله اليه ، وقد رضى عمله وتقبل سعيه وغفر ذنبه صلى الله عليه وآله . أوصيكم عباد الله بتقوى الله واغتنام ما استطعتم عملا به من طاعته في هذه الأيام الخالية ، والرفض لهذه الدنيا التاركة لكم ، وإن لم تكونوا تحبون تركها والمبلية لكم وان كنتم تحبون تجديدها ، فإنما مثلكم ومثلها كركب سلكوا سبيلا ، فكأن قد قطعوه ، وافضوا إلى علم ، فكأن قد بلغوه وكم عسى المجرى إلى الغاية ان يجرى إليها حتى يبلغها ، وكم عسى ان يكون بقاء من له يوم لا يعدوه وطالب حثيث في الدنيا يحدوه حتى يفارقها ، فلا تتنافسوا في عز الدنيا وفخرها ، ولا تعجبوا بزينتها ونعيمها ولا تجزعوا من ضرائها وبؤسها ، فان عز الدنيا وفخرها إلى انقطاع وان زينتها ونعيمها إلى زوال وان ضرها - 1 - وبؤسها إلى نفاد ، وكل مدة منها إلى منتهى ، وكل حي منها إلى فناء وبلاء أوليس لكم في آثار الأولين وفى آبائكم الماضين معتبر - 2 - وتبصرة ان كنتم تعقلون . ألم تروا إلى الماضين منكم لا يرجعون ، والى الخلف الباقين منكم لا يبقون - 3 - قال الله تبارك وتعالى : " وحرام على قرية أهلكناها انهم لا يرجعون " وقال : " كل نفس ذائقة الموت وانما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا الامتاع الغرور " أولستم ترون إلى أهل الدنيا وهم يصبحون ويمسون على أحوال شتى : فميت يبلى وآخر يعزى - 4 - وصريع - 5 - يتلوى ، و
هامش
1 - ضرائها - خ ل 2 - عبرة - خ ل 3 - لا يقفون - خ ل 4 - يبكى وآخر معزى - خ ل 5 - ومريض - خ ل