تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
من الأصول المسلّمة في الإسلام ، وحرمات الدين . نعم ؛ الحبّ يعمي ويصمّ .

الرواية الثالثة :

إذا ملكت فأحسن : فهي وما في معناها من رواية : إن ولّيت فاتّق اللّه واعدل « 1 » ، ورواية : أما إنّك ستلي أمر أمّتي بعدي فإذا كان ذلك فاقبل من محسنهم ، واعف عن مسيئهم . تنتهي طرقها جميعا إلى نفس معاوية ، ولم يشترك في روايتها أحد غيره من الصحابة ، فالاستناد إليه في إثبات أيّ فضيلة له من قبيل استشهاد الثعلب بذنبه ، على أنّ الرجل غير مقبول الرواية ولا مرضيّها ، فإنّه فاسق ، فاجر ، منافق ، كذاب ، مهتوك ستره بشهادة ممّن عاشره وباشره ، وسبر غوره ، ودرس كتاب نفسه ، وفيهم مثل مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وآخرون من الصحابة العدول ، وقد تقدّم نصّ كلماتهم في هذا الجزء ( ص 139 - 177 ) وتكفي في الجرح واحدة من تلكم الشهادات المحفوظة أهلها بالتورّع عن كلّ سقطة في القول أو العمل ، فكيف بها جمعاء ؟ وتؤيّد هاتيك الشهادات بما اقترفه الرجل من الذنوب ، وكسبته يده الأثيمة من جرائر وجرائم ، ولفّقها في سبيل شهواته من شهادات مزوّرة ، وكتب افتعلها على أناس من الصحابة ، ونسب مكذوبة كان يريد بها تشويه سمعة الإمام صلوات اللّه عليه - وأنّى له / بذلك - إلى آخر ما أوقفناك على تفاصيله . وإن أخذناه بما حكاه ابن حجر في تهذيب التهذيب « 2 » ( 1 / 509 ) عن يحيى بن معين من قوله : كلّ من شتم عثمان أو طلحة أو أحدا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دجّال لا يكتب عنه ، وعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، إلى كلمات أخرى
هامش
( 1 ) مرّ الكلام حول هذه الرواية في ص 362 من هذا الجزء . ( المؤلّف ) ( 2 ) تهذيب التهذيب : 1 / 447 .