تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
من أن تكون مدائح له لما قلناه ، وإلّا لما أمر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقتله إذا رئي على منبره ، ولما أعلم الناس بأنّه وطغمته هم الفئة الباغية المتوليّة قتل عمّار ، ولما رآه وحزبه من القاسطين الذين يجب قتالهم ، ولما أمر خليفته حقّا الامام أمير المؤمنين عليه السّلام بقتاله ، ولما حثّ صحابته العدول بمناضلته ومكاشفته ، ولما ولما . . . ولو كانت هذه الروايات صادقة ، وكانت بشائر ، وقد عرفتها صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كذلك ، فلماذا كان ذلك اللوم والتأنيب له من وجوه الصحابة ؟ لمّا منّته هواجسه بتسنّم عرش الخلافة ، والإقعاء على صدر دستها ، وليس ذلك إلّا من ناحية ادّعائه ما ليس له ، وطمعه فيما لم يكن له بحقّ ، ونزاعه في أمر ليس للطلقاء فيه نصيب . هذه عمدة ما جاء به ابن حجر في الدفاع عن معاوية ، وأمّا بقيّة كلامه المشوّه بالسباب المقذع فنمرّ بها كراما ، إقرأ واحكم . هاهنا قصرنا عن القول وأمسكناه عن الإفاضة بانتهاء الجزء العاشر وأرجأنا بقيّة البحث عن موبقات معاوية إلى الجزء الحادي عشر وسيوافيك في المستقبل العاجل إن شاء اللّه تعالى والحمد للّه أوّلا وآخرا وله الشكر