أيّ اجتهاد يحثّ الناس بإعطاء الإمارة والولايات ، وبذل القناطير المقنطرة ، لمن لا خلاق لهم على عداء أهل بيت النبيّ الأقدس ، وبغضهم والنيل منهم ومن شيعتهم ؟
أيّ اجتهاد يراق به دم من سكت عن لعن عليّ ولم يتبرّأ منه ، ولو كان من جلّة الصحابة ، ومن صلحاء أمّة محمد ، كحجر بن عدي وأصحابه ، وعمرو بن الحمق ؟
أيّ اجتهاد يؤدّي إلى خلاف ما ثبت من السنّة الشريفة ، ويصحّح إدخال ما ليس منها ، في الأذان ، والصلاة ، والزكاة والنكاح ، والحجّ ، والديات على التفصيل الذي مرّ في هذا الجزء ؟
أيّ اجتهاد يغيّر دين اللّه وسنّته لمحض مخالفته عليّا عليه السّلام . كما مرّ ( ص 205 ) ؟
أيّ اجتهاد ينقض به حدّ من حدود اللّه لاستمالة مثل زياد ابن أمّه ، وجلب مرضاته باستلحاقه بأبي سفيان ، و « الولد للفراش وللعاهر الحجر » ؟
أيّ اجتهاد يحابي خلافة اللّه ليزيد السكّير المستهتر ، ويستحلّ به دماء من تخلّف عن تلك البيعة الغاشمة ؟
أيّ اجتهاد يشترط البراءة من أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام في عقد البيعة للطليق بن الطليق ؟
أيّ اجتهاد تدعم به الشهادات المزوّرة ، والفرية ، والإفك ، والكذب ، وقول الزور ، والنسب المختلقة ، والمكر ، والخديعة ، لنيل الأمانيّ الوبيلة المخزية ؟
أيّ اجتهاد يجوّز إيذاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أهل بيته وعترته ، وإيذاء أولياء اللّه وعباده الصالحين من الصحابة الأوّلين والتابعين لهم بإحسان ، وفي مقدّمهم سيّدهم ، وفي الذكر الحكيم قوله تعالى
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 1 »
وَالَّذِينَ
هامش
( 1 ) التوبة : 61 .