( ص 34 ، 38 ، 58 ، 59 ، 62 - 65 طبعة مصر ) ، كامل المبرّد ( 1 / 155 ، 157 ) ، العقد الفريد ( 2 / 233 ، وفي طبعة : ص 284 ) نهج البلاغة ( 2 / 7 ، 8 ، 30 ، 35 ، 98 ) ، شرح ابن أبي الحديد ( 1 / 77 ، 136 ، 248 ، 252 و 3 / 300 ، 302 ) ، صبح الأعشى ( 1 / 229 ) ، نهاية الأرب ( 7 / 233 ) . ومرّ بعض هذه الكتب بتمامه في هذا الجزء .
قال الأميني : ألم تعلم أيّها القارئ الكريم عقيب ما استشففت هذه الكتب المتردّدة بين إمام الحقّ ورجل السوء معاوية ، أنّه حين يسرّ حسوا في ارتغاء « 1 » ، محتجّا بقتل عثمان تارة ، وبإيواء قاتليه تارة أخرى ، وبطلبه حقن الدماء كمن لا يبتغيه هو ، أنّه كان لا يبتغي إلّا الخلافة ؟ وأنّه يعدو إليها ضابحا ، ويضحّي دونها بكلّ غال ورخيص ، ويهب دونها الولايات ، ويمنح تجاهها المنائح ، ويهب الرضائخ ، ويستهوي بها النفوس الخائرة ، ومهملجي نهمة الحاكميّة ، ويستهين ببيعة المهاجرين والأنصار ، وهم إلب واحد لبيعة إمام الهدى - صلوات اللّه عليه - ، ويحسبهم قد فارقوا الحقّ وخبطوا في العمى ، ويرجّح كفّة الشام على كفّة عاصمة الإسلام ، وأهلوه هم الصحابة العدول من المهاجرين والأنصار ، على أنّه ليس للطليق ابن الطليق أن يتدخّل في شأن هم أثبتوا دعائمه ، / وشيّدوا معالمه ، ومن الذي منحه النظر في أمر هذا شأنه ؟ ومتى كان له ولطغام الشام أن يجابهوا إمرة الحقّ التي نهض بها أهل الحلّ والعقد ؟ ولم يباشر الحرب هنالك إلّا بعد أن أتمّ الإمام عليه السّلام عليه الحجّة ، وألحب له الطريق ، وأوقفه على حكم اللّه الباتّ وأمره النهائيّ ، غير أنّ معاوية في أذنه وقر عن سماع كلم الحقّ والبخوع لها ، والملك عقيم .
تصريح لا تلويح يعرب عن مرمى ابن هند :
مرّ في سالف القول ( ص 317 ) أنّ معاوية قال لجرير : يجعل عليّ له الشام ومصر جباية ، ويكون الأمر له بعده ، حتى يكتب إليه بالخلافة ، وكتب بذلك إليه عليه السّلام ،
هامش
( 1 ) مثل يضرب لمن يريك أنه يعينك وإنّما يجرّ النفع إلى نفسه . مجمع الأمثال : 3 / 525 رقم 4680 .