تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
آمنوا بالتنزيل ، وعرفوا التأويل ، وفقهوا في الدين ، وبيّن اللّه فضلهم في القرآن الحكيم ، وأنتم في ذلك الزمان أعداء للرسول ، تكذّبون بالكتاب ، مجمعون على حرب المسلمين ، من ثقفتم منهم حبستموه أو عذّبتموه أو قتلتموه ، حتى أراد اللّه تعالى إعزاز دينه ، وإظهار أمره ، فدخلت العرب في الدين أفواجا ، وأسلمت له هذه الأمّة طوعا وكرها ، فكنتم فيمن دخل في هذا الدين إمّا رغبة أو رهبة ، على حين فاز أهل السبق بسبقهم ، وفاز المهاجرون الأوّلون بفضلهم ، ولا ينبغي لمن ليست له مثل سوابقهم في / الدين ، ولا فضائلهم في الإسلام ، أن ينازعهم الأمر الذي هم أهله ، وأولى به فيحوب ويظلم ، ولا ينبغي لمن كان له عقل أن يجهل قدره ، ويعدو طوره ، ويشقي نفسه بالتماس ما ليس بأهله ، فإنّ أولى الناس بأمر هذه الأمّة قديما وحديثا أقربها من الرسول ، وأعلمها بالكتاب ، وأفقهها في الدين ، أوّلهم إسلاما ، وأفضلهم جهادا ، وأشدّهم بما تحمله الأئمّة من أمر الأمّة اضطلاعا ، فاتّقوا اللّه الذي إليه ترجعون ، ولا تلبسوا الحقّ بالباطل وتكتموا الحقّ وأنتم تعلمون ، واعلموا أنّ خيار عباد اللّه الذين يعملون بما يعلمون ، وأنّ شرارهم الجهّال الذين ينازعون بالجهل أهل العلم ، فإنّ للعالم بعلمه فضلا ، وإنّ الجاهل لا يزداد بمنازعته العالم إلّا جهلا ، ألا وإنّي أدعوكم إلى كتاب اللّه وسنّة نبيّه ، وحقن دماء هذه الأمّة ، فإن قبلتم أصبتم رشدكم ، واهتديتم لحظّكم ، وإن أبيتم إلّا الفرقة وشقّ عصا هذه الأمّة ، لم تزدادوا من اللّه إلّا بعدا ، ولا يزداد الربّ عليكم إلّا سخطا ، والسّلام » « 1 » . راجع « 2 » : الإمامة والسياسة ( 1 / 20 ، 71 ، 72 ، 77 ، 78 ) ، كتاب صفّين
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 3 / 210 خطبة 48 . ( 2 ) الإمامة والسياسة : 1 / 84 ، 91 - 92 ، وقعة صفّين : ص 29 ، 33 ، 34 ، 52 - 58 ، الكامل في اللغة والأدب : 1 / 267 ، 271 ، العقد الفريد : 4 / 136 - 137 ، نهج البلاغة : ص 368 كتاب 9 ، ص 385 كتاب 28 ، ص 388 - 389 ، شرح نهج البلاغة : 1 / 230 كتاب 8 و 2 / 61 و 3 / 75 ، 88 و 14 / 35 كتاب 6 وص 42 - 43 كتاب 7 ، صبح الأعشى : 1 / 275 .