وإن صدق في دعواه وكان الأمر كما قرّره هو ، فلا قود عندئذ ، إذ عمّار من المجتهدين العدول ، لا يقتل إنسانا إلّا من هدر الإسلام دمه ، يتّبع أثره ، ولا ينقض حكمه ، كيف لا ؟ وقد ورد الثناء عليه في خمس آيات فصّلناها في ( 9 / 21 - 24 ) ، وجاء عن النبيّ الأعظم قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ عمارا ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه ، وخلط الإيمان بلحمه ودمه » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « عمّار خلط اللّه الإيمان ما بين قرنه إلى قدمه ، وخلط الإيمان بلحمه ودمه ، يزول مع الحقّ حيث زال ، وليس ينبغي للنار أن تأكل منه شيئا » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ملئ إيمانا إلى مشاشه . وفي لفظ : حشي ما بين أخمص قدميه إلى شحمة أذنيه إيمانا » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ عمارا مع الحقّ والحقّ معه ، يدور عمّار مع الحقّ أينما دار ، وقاتل عمّار في النار » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا اختلف الناس كان ابن سميّة مع الحقّ » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « دم عمّار ولحمه حرام على النار أن تطعمه » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما لهم ولعمّار ؟ يدعوهم إلى الجنّة ويدعونه إلى النار ، إنّ عمّارا جلدة ما بين عينيّ وأنفي ، فإذا بلغ ذلك من الرجل فلم يستبق فاجتنبوه » .
نعم : صدق معاوية في قوله : ما يمنعني من ذلك ؟ وأيّ وازع للإنسان عن قتل عمّار إذا ما صدّق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أقواله هذه وقوله : « ما لقريش وعمّار يدعوهم إلى الجنّة ، ويدعونه إلى النار ، قاتله وسالبه في النار » .
وقوله : « من عادى عمّارا عاداه اللّه ، ومن أبغض عمّارا أبغضه اللّه ، ومن يسفّه عمّارا يسفّهه اللّه ، ومن يسبّ عمّارا يسبّه اللّه ، ومن يحقّر عمارا حقّره اللّه ، ومن يلعن
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 432
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤٣٢