تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وما يمنعني من ذلك ؟ واللّه لو أمكنت من ابن سميّة ما قتلته بعثمان رضى اللّه عنه ، ولكن كنت قاتله بناتل مولى عثمان . فقال شبث : وإله الأرض وإله السماء ما عدلت معتدلا ، لا والذي لا إله إلّا هو ، لا تصل إلى عمّار حتى تندر الهام عن كواهل الأقوام ، وتضيق الأرض الفضاء عليك برحبها . فقال له معاوية : إنّه لو قد كان ذلك كانت الأرض عليك أضيق . وتفرّق القوم عن معاوية ، فلمّا انصرفوا ، بعث معاوية إلى زياد بن حنظلة « 1 » التميمي فخلا به ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وقال : أمّا بعد يا أخا ربيعة ، فإنّ عليّا قطع أرحامنا ، وآوى قتلة صاحبنا ، وإنّي أسألك النصر بأسرتك وعشيرتك ، ثم لك عهد اللّه جلّ وعزّ وميثاقه أن أولّيك إذا ظهرت أيّ المصرين أحببت . قال زياد : فلمّا قضى معاوية كلامه ، حمدت اللّه عزّ وجلّ وأثنيت عليه ، ثم قلت : أمّا بعد : فإنّي على بيّنة من ربّي ، وبما أنعم عليّ ، فلن أكون ظهيرا للمجرمين ، ثم قمت « 2 » . وروى ابن ديزيل من طريق عمرو بن سعد بإسناده ، أنّ قرّاء أهل العراق ، وقرّاء أهل الشام عسكروا ناحية وكانوا قريبا من ثلاثين ألفا ، وأنّ جماعة من قرّاء العراق منهم : عبيدة السلماني ، وعلقمة بن قيس ، وعامر بن عبد قيس ، وعبد اللّه بن عتبة بن مسعود وغيرهم ، جاؤوا معاوية فقالوا له : ما تطلب ؟ قال : أطلب بدم عثمان . قالوا : فمن تطلب به ؟ قال : عليّا . قالوا : أهو قتله ؟ قال : نعم وآوى قتلته . فانصرفوا إلى عليّ فذكروا له ما قال فقال : « كذب لم أقتله وأنتم تعلمون أنّي لم أقتله » ، فرجعوا
هامش
( 1 ) مرّ قبل قليل توضيحه . ( 2 ) تاريخ الطبري : 6 / 3 [ 5 / 75 حوادث سنة 38 ه ] ، الكامل لابن الأثير : 3 / 124 [ 2 / 367 سنة 37 ] ، تاريخ ابن كثير : 7 / 258 [ 7 / 286 حوادث سنة 37 ه ] . ( المؤلّف )