تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
عمّارا لعنه اللّه ، ومن ينتقص عمّارا ينتقصه اللّه » « 1 » .

وفد معاوية إلى الإمام عليه السّلام :

وبعث معاوية إلى عليّ : حبيب بن مسلمة الفهري ، وشرحبيل بن السمط ، ومعن بن يزيد بن الأخنس ، فدخلوا عليه ، وتكلّم حبيب ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : أمّا بعد : فإنّ عثمان بن عفّان رضى اللّه عنه كان خليفة مهديّا ، يعمل بكتاب اللّه عزّ وجلّ ، وينيب إلى أمر اللّه تعالى ، فاستثقلتم حياته ، واستبطأتم وفاته ، فعدوتم عليه فقتلتموه رضى اللّه عنه ، فادفع إلينا قتلة عثمان - إن زعمت أنّك لم تقتله - نقتلهم به ، ثم اعتزل أمر الناس ، فيكون أمرهم شورى بينهم ، يولّي الناس أمرهم من أجمع عليه رأيهم . فقال له عليّ بن أبي طالب : « وما أنت لا أمّ لك والعزل ، وهذا الأمر ؟ اسكت ، فإنّك لست هناك ولا بأهل له » . فقام وقال له : واللّه لترينّي بحيث تكره . فقال عليّ : « وما أنت ولو أجلبت بخيلك ورجلك ؟ لا أبقى اللّه عليك إن أبقيت عليّ ، أحقرة وسوءا ؟ اذهب فصوّب وصعّد ما بدا لك » . وقال شرحبيل : إنّي إن كلّمتك فلعمري ما كلامي إلّا مثل كلام صاحبي قبل ، فهل عندك جواب غير الذي أجبته به ؟ فقال عليّ : « نعم ، لك ولصاحبك جواب غير الذي أجبته به » ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : « أمّا بعد : فإنّ اللّه جلّ ثناؤه بعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالحقّ ، فأنقذ به من الضلالة ، وانتاش به من الهلكة ، وجمع به من الفرقة ، ثم قبضه اللّه إليه ، وقد أدّى ما عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم استخلف الناس أبا بكر رضى اللّه عنه ، واستخلف أبو بكر عمر رضى اللّه عنه ، فأحسنا السيرة ،
هامش
( 1 ) راجع تفصيل هذه الأحاديث في الجزء التاسع : ص 24 - 28 . ( المؤلّف ) [ وانظر أيضا : 1 / 596 ، 597 و 9 / 259 و 10 / 170 ] .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 433 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)