تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
راية الحقّ مع أمير المؤمنين عليه السّلام مع وجوب الإسراع في دفن كلّ مؤمن ؟ فهل كان أولئك الصلحاء من الصحابة الأوّلين والتابعين لهم بإحسان عند معاوية خارجين عن الدين ؟ أو أنّه كان يتّبع فيهم هواه المردي ، ويشفي بذلك غيظه منهم على نصرتهم الحقّ ، وكم عند معاوية من مخازي أمثال هذه تقع عن الدين المبين بمعزل ! أفهل تسوغ مثلة المسلم المخالف هواه هوى ابن آكلة الأكباد ؟ والمثلة محرّمة حتى بالحيوان ، حتى بالكلب العقور « 1 » ، فكيف بصلحاء المؤمنين وقد لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من مثّل بالحيوان « 2 » ؟ وقد جاء حديث النهي عن المثلة من طريق عليّ أمير المؤمنين ، وأنس ، وابن عمر ، وعبد اللّه بن يزيد الأنصاري ، وسمرة بن جندب ، وزيد بن خالد ، وعمران بن حصين ، ومغيرة بن شعبة ، والحكم بن عمير ، وعائذ بن قرط ، وأبي أيّوب الأنصاري ، ويحيى بن أبي كثير ، وأسماء بنت أبي بكر . وأحاديثهم مبثوثة في صحيحي البخاري ومسلم ، وسنن أبي داود ، والسنن الكبرى للبيهقي ، ومسند أحمد ، ومعجم الطبراني . راجع نصب الراية للزيلعي ( 3 / 118 - 121 ) . فما المسوّغ عندئذ لابن هند المثلة بمن كان على دين عليّ ورأيه ، ودينه هو دين محمد الذي جاء بالإسلام المقدّس ؟ وهل ينعقد نذر المعصية بسبي نساء ربيعة المسلمات إن تغلّب عليهم لولاء بعولتهنّ عليّا أمير المؤمنين ؟ وهو محرّم في شرع الإسلام ، ولا ينعقد النذر إلّا في
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني [ في المعجم الكبير : 1 / 100 ح 168 ] من طريق عليّ أمير المؤمنين ، وذكره الزيلعي في نصب الراية : 3 / 120 ، والسرخسي في شرح السير الكبير : 1 / 78 . ( المؤلّف ) ( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه [ 5 / 2100 ح 5196 ] باب ما يكره من المثلة من طريق ابن عمر . ( المؤلّف )