تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
أنّ ما جئت به باطل مضمحلّ . وقوله من كتاب آخر له : فما أعظم الرين على قلبك ! والغطاء على بصرك ! الشره من شيمتك ، والحسد من خليقتك ! ! وقوله في كتاب له إليه عليه السّلام : فدع الحسد ، فإنّك طالما لم تنتفع به ، ولا تفسد سابقة جهادك بشرّة نخوتك ، فإنّ الأعمال بخواتيمها ، ولا تمحّص سابقتك بقتال من لا حقّ لك في حقّه ، فإنّك إن تفعل لا تضرّ بذلك إلّا نفسك ، ولا تمحق إلّا عملك ، ولا تبطل إلّا حجّتك ، ولعمري إنّ ما مضى لك من السابقات لشبيه أن يكون ممحوقا لما اجترأت عليه من سفك الدماء ، وخلاف أهل الحقّ ، فاقرأ السورة التي يذكر فيها الفلق ، وتعوّذ من نفسك ، فإنّك الحاسد إذا حسد . وقوله من كتاب له إليه عليه السّلام : فلمّا استوثق الإسلام وضرب بجرانه ، عدوت عليه ، فبغيته الغوائل ، ونصبت له المكائد ، وضربت له بطن الأمر وظهره ، ودسست عليه وأغريت به ، وقعدت - حين استنصرك - عن نصره ، وسألك أن تدركه قبل أن يمزّق ، فما أدركته ، وما يوم المسلمين منك بواحد ، لقد حسدت أبا بكر والتويت عليه ، و / رمت إفساد أمره ، وقعدت في بيتك ، واستغويت عصابة من الناس حتى تأخّروا عن بيعته ، ثم كرهت خلافة عمر وحسدته ، واستطالت مدّته وسررت بقتله ، وأظهرت الشماتة بمصابه ، حتى أنّك حاولت قتل ولده لأنّه قتل قاتل أبيه ، ثم لم تكن أشدّ منك حسدا لابن عمّك عثمان . إلخ . وقوله في كتاب له إليه عليه السّلام : أمّا بعد : فإنّا كنّا نحن وإيّاكم يدا جامعة ، وإلفة أليفة ، حتى طمعت يا بن أبي طالب ، فتغيّرت وأصبحت تعدّ نفسك قويّا على من عاداك بطغام أهل الحجاز ، وأوباش أهل العراق ، وحمقى الفسطاط ، وغوغاء السواد ، وأيم اللّه لينجلينّ عنك حمقاها ، ولينقشعنّ عنك غوغاؤها انقشاع السحاب عن السماء .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 399 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)