ابن الزبير : أنّه أذّن وأقام ، وقيل : إنّ أوّل من أذّن في العيدين زياد . وروى ابن أبي شيبة في المصنّف « 1 » بإسناد صحيح عن ابن المسيّب قال : أوّل من أحدث الأذان في العيد معاوية .
قال الأميني : إنّ من المتسالم عليه عند أئمّة المذاهب عدم مشروعيّة الأذان والإقامة إلّا للمكتوبة فحسب ، قال الشافعي في كتابه الأمّ « 2 » ( 1 / 208 ) : لا أذان إلّا للمكتوبة ، فإنّا لم نعلمه أذّن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا للمكتوبة ، وأحبّ أن يأمر الإمام المؤذّن أن يقول في الأعياد وما جمع الناس له من الصلاة : الصلاة جامعة . أو : إن الصلاة . وإن قال : هلمّ إلى الصلاة ، لم نكرهه وإن قال : حيّ على الصلاة . فلا بأس ، وإن كنت أحبّ أن يتوقّى ذلك لأنّه من كلام الأذان . . . إلخ .
ومن مالك في الموطّأ « 3 » ( 1 / 146 ) : أنّه سمع غير واحد من علمائهم يقول : لم يكن في عيد الفطر ولا في الأضحى نداء ولا إقامة منذ زمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى اليوم ، قال مالك : وتلك السنّة التي لا اختلاف فيها عندنا .
وقال الشوكاني في نيل الأوطار « 4 » ( 3 / 364 ) : أحاديث الباب تدلّ على عدم شرعيّة الأذان والإقامة في صلاة العيدين ، قال العراقي : وعليه عمل العلماء كافّة . وقال ابن قدامة في المغني « 5 » : ولا نعلم في هذا خلافا ممّن يعتدّ بخلافه .
وقد تضافرت الأخبار الدالّة على هدي الرسول الأعظم في صلاة العيدين ، وأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلّاها بغير أذان ولا إقامة ، وإليك جملة منها :
هامش
( 1 ) المصنّف : 2 / 169 .
( 2 ) كتاب الأمّ : 1 / 235 .
( 3 ) موطّأ مالك : 1 / 177 .
( 4 ) نيل الأوطار : 3 / 336 .
( 5 ) المغني : 2 / 235 .