وصاحبه عمرو بن عثمان ما راقهما اتّباعه السنّة ، فاستهان مخالفتها دون أن يعيب ابن عمّه بعمله ، فأحيا أحدوثة ذي قرباه ، وأمات سنّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، غير مكترث لما سمعته أذن الدنيا عن ابن عمر : الصلاة في السفر ركعتان من خالف السنّة فقد كفر « 1 » ، فزه به من خليفة المسلمين وألف زه ! !
- 4 - أحدوثة الأذان في العيدين
أخرج الشافعي في كتاب الأمّ « 2 » ( 1 / 208 ) من طريق الزهري قال : لم يؤذّن للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولأبي بكر ولا لعمر ولا لعثمان في العيدين ، حتى أحدث ذلك معاوية بالشام ، فأحدثه الحجّاج بالمدينة حين أمّر عليها .
وفي المحلّى لابن حزم ( 5 / 82 ) : أحدث بنو أميّة تأخير الخروج إلى العيد ، وتقديم الخطبة قبل الصلاة والأذان والإقامة .
وفي البحر الزخّار ( 3 / 58 ) : لا أذان ولا إقامة لها - لصلاة العيدين - لما مرّ ، ولا خلاف أنّه محدث ( يب ) « 3 » ، أحدثه معاوية ( ابن سيرين ) بل مروان وتبعه الحجّاج ( أبو قلابة ) بل ابن الزبير ، والمحدث بدعة لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فهو ردّ وشرّها محدثاتها .
وينادى لها : الصلاة جامعة .
وفي فتح الباري لابن حجر « 4 » ( 2 / 362 ) : اختلف في أوّل من أحدث الأذان فيها ، فروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح ، عن سعيد بن المسيّب أنّه معاوية ، وروى
هامش
( 1 ) راجع : 8 / 116 . ( المؤلّف )
( 2 ) كتاب الأمّ : 1 / 235 .
( 3 ) إشارة إلى سعيد بن المسيّب . ( المؤلّف )
( 4 ) فتح الباري : 2 / 453 و 352 .