الشافعي عن الثقة ، عن الزهري مثله ، وروى ابن المنذر عن حصين بن عبد الرحمن ، قال : أوّل من أحدثه زياد بالبصرة . وقال الداوودي : أوّل من أحدثه مروان ، وكلّ هذا لا ينافي أنّ معاوية أحدثه كما تقدّم في البداءة بالخطبة .
وقال فيما أشار إليه في البداءة بالخطبة : لا مخالفة بين هذين الأثرين وأثر مروان ، لأنّ كلّا من مروان وزياد كان عاملا لمعاوية ، فيحمل على أنّه ابتدأ ذلك وتبعه عمّاله « 1 » .
وقال القسطلاني في إرشاد الساري « 2 » ( 2 / 202 ) ، أوّل من أحدث الأذان فيها معاوية . رواه ابن أبي شيبة « 3 » بإسناد صحيح ، زاد الشافعي « 4 » في روايته : فأخذ به الحجّاج حين أمّر على المدينة ، أو زياد بالبصرة ، رواه ابن المنذر ، أو مروان قاله الداودي ، أو هشام قاله ابن حبيب ، أو عبد اللّه بن الزبير ، رواه ابن المنذر أيضا .
ويوجد في شرح الموطّأ للزرقاني « 5 » ( 1 / 323 ) نحوه .
وفي أوائل السيوطي ( ص 9 ) : أوّل من أحدث الأذان في الفطر والأضحى بنو مروان . أخرجه ابن أبي شيبة ، عن أبي سيرين « 6 » ، وأخرج أيضا عن ابن المسيّب قال : أوّل من أحدث الأذان في العيدين معاوية ، وأخرج عن حصين قال : أوّل من أذّن في العيد زياد .
وفي نيل الأوطار للشوكاني « 7 » ( 3 / 364 ) : قال ابن قدامة في المغني « 8 » : روي عن
هامش
( 1 ) راجع ما أسلفناه في الجزء الثامن : ص 160 ، 164 ، 165 . ( المؤلّف )
( 2 ) إرشاد الساري : 2 / 737 ح 960 .
( 3 ) المصنّف لابن أبي شيبة : 2 / 169 .
( 4 ) كتاب الأمّ : 1 / 235 .
( 5 ) شرح الموطّأ للزرقاني : 1 / 362 ح 427 .
( 6 ) كذا في النسخ والصحيح : ابن سيرين . ( المؤلّف )
( 7 ) نيل الأوطار : 3 / 336 .
( 8 ) المغني : 2 / 235 .