ولعينه وابن لعينه « 1 » ؟
أم بقوله له : واللّه يا أبا الحسن ما أدري أشتهي موتك ؟ أم أشتهي حياتك ؟
فو اللّه لئن متّ ما أحبّ أن أبقى بعدك لغيرك لأني لا أجد منك خلفا ، ولئن بقيت لا أعدم طاغيا يتّخذك سلّما وعضدا ، ويعدّك كهفا وملجأ ، لا يمنعني منه إلّا مكانه منك ومكانك منه ، فأنا منك كالابن العاقّ من أبيه إن مات فجعه وإن عاش عقّه . إلى آخر ما مرّ في ( ص 18 ) .
أم بقوله له : ما أنت بأفضل من عمّار ، وما أنت أقلّ استحقاقا للنفي منه « 2 » .
أم بقوله له : أنت أحقّ بالنفيّ من عمّار « 3 » ؟
أم بقوله الغليظ الذي لا يحبّ المؤرّخون ذكره ونحن سكتنا عن الإعراب عنه « 4 » ؟
وبعد هذه كلّها يزحزحه عليه السّلام عن مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويقلقه من عقر داره ويخرجه إلى ينبع مرّة بعد أخرى قائلا لابن عبّاس : قل له فليخرج إلى ماله بينبع ، فلا أغتمّ به ولا يغتمّ بي .
ألا مسائل الرجل عمّا أوجب أولويّة الإمام الطاهر المنزّه عن الخطل ، المعصوم من الزلل بالنفي ممّن نفاهم من الأمّة الصالحة ؟ أكان - بزعمه - عليّ عليه السّلام شيوعيّا اشتراكيّا شيخا كذّابا كأبي ذر الصادق المصدّق ؟ أم كان عنده دويبة سوء كابن مسعود أشبه الناس هديا ودلّا وسمتا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟
هامش
( 1 ) راجع : 8 / 397 ، 302 . ( المؤلّف )
( 2 ) الفتنة الكبرى : ص 165 [ المجموعة الكاملة لمؤلّفات طه حسين - الفتنة الكبرى - : مج 4 / 360 ] .
( المؤلّف )
( 3 ) راجع : صفحة 19 من هذا الجزء . ( المؤلّف )
( 4 ) راجع : 8 / 298 ، 299 ، 306 ، 323 . ( المؤلّف )