بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
« 1 » .
- 49 - آية نازلة في الخليفة
أخرج الواحدي والثعلبي من طريق ابن عباس والسدي والكلبي والمسيب بن شريك ، قالوا : نزل قوله تعالى في سورة النجم ( 33 ، 34 ، 35 ) :
أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى * وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى
« 2 »
* أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى :
نزلت في عثمان رضى اللّه عنه كان يتصدّق وينفق في الخير ، فقال له أخوه من الرضاعة عبد اللّه بن أبي سرح : ما هذا الذي تصنع ؟ يوشك أن لا يبقي لك شيئا . فقال عثمان : إنّ لي ذنوبا وخطايا وإنّي أطلب بما أصنع رضا اللّه تعالى وأرجو عفوه ، فقال له عبد اللّه : أعطني ناقتك برحلها وأنا أتحمّل عنك ذنوبك كلّها . فأعطاه وأشهد عليه وأمسك عن بعض ما كان يصنع من الصدقة ، فأنزل اللّه تعالى :
أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى
. إلخ . فعاد عثمان إلى أحسن ذلك وأجمله .
وذكره جمع من المفسّرين ، وفي تفسير النيسابوري : معنى تولّى : ترك المركز يوم أحد .
راجع « 3 » : أسباب النزول للواحدي ( ص 298 ) ، تفسير القرطبي ( 17 / 111 ) ، الكشّاف ( 3 / 146 ) ، تفسير النيسابوري هامش الطبري ( 27 / 50 ) ، تفسير الشربيني ( 4 / 128 ) .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 58 .
( 2 ) قال ابن عباس ومجاهد وطاووس وقتادة والضحّاك : أكدى : انقطع فلا يعطي شيئا . يقال : البئر أكدت . ( المؤلّف )
( 3 ) أسباب النزول : ص 267 ، الجامع لأحكام القرآن : 17 / 73 ، الكشّاف : 4 / 427 ، غرائب القرآن للنيسابوري : 6 / 209 ، السراج المنير : 4 / 134 .