سمعه أبو بكر المروزي لمّا سأله عنه من قوله : لا أعرفه « 1 » .
ثمّ هلمّ معي نسائل عبد الرحمن التيمي هلّا كان من واجبه أن يخبر ابن عمّه طلحة بن عبيد اللّه التيمي بهذه السيرة الصالحة يوم ضيّق على صاحبها الخناق ، وضاقت عليه الأرض بما رحبت ، يوم هتك حرمته ، وأباح دمه ، وأورده المنيّة ، ومنع جنازته عن أن تدفن في مقابر المسلمين ؟
ولنا أن نسائل الممدوح عثمان ألم يكن في الحجر مكان يسعه إلّا موقف عبد الرحمن ؟ وهل كان له أن يغمز الرجل مرّة بعد أخرى وهو في محراب الطاعة ؟ أو أن يزيحه عن مكانه والوقف لمن سبق ؟ وقد جاء في السنّة الشريفة من طريق جابر مرفوعا : « لا يقيمنّ أحدكم أخاه يوم الجمعة ثمّ ليخالف إلى مقعده فيقعد فيه ولكن يقول : افسحوا » .
صحيح مسلم « 2 » ( 7 / 10 ) .
ومن طريق ابن عمر مرفوعا : « لا يقيم الرجل الرجل من مقعده ثمّ يجلس فيه ولكن تفسّحوا وتوسّعوا » وزاد في حديث ابن جريج قلت : في يوم الجمعة ؟ قال :
« في يوم الجمعة وغيرها » .
صحيح مسلم ( 7 / 10 ) ، مسند أحمد ( 2 / 22 ) ، صحيح البخاري ( 2 / 94 ) « 3 » .
وفي لفظ لمسلم : « لا يقيمنّ أحدكم الرجل من مجلسه ثمّ يجلس فيه » . وفي لفظ له أيضا : « لا يقيمنّ أحدكم أخاه ثمّ يجلس في مجلسه » .
هامش
( 1 ) راجع تهذيب التهذيب : 2 / 243 [ 2 / 297 ] . ( المؤلّف )
( 2 ) صحيح مسلم : 4 / 381 ح 30 كتاب السّلام .
( 3 ) المصدر السابق : ص 380 ح 28 كتاب السّلام ، مسند أحمد : 2 / 96 ح 4721 ، صحيح البخاري :
5 / 2313 ح 5915 .