الإلّ ، وجاء بما لا يحمد عقباه ، وأتى بنهابير أوردته القتل الذريع ، وجرّت عليه الويلات كما جرّتها على الأمّة حتى اليوم .
أما كانت في قرآنه آية المباهلة أو آية التطهير ؟ واللّه يعدّ في الأولى عليّا نفس النبيّ الأعظم ، ويطهّره من الرجس بالثانية كما طهّر نبيّه . وكان عثمان يرى مروان لعين رسول اللّه وطريده أفضل منه عليه السّلام « 1 » .
وليت الرجل ترك تلك التلاوة المتعبة والتزم بالعمل بالقرآن الكريم وأقام حدوده واقتصر من التلاوة على ما تيسّر .
42 - أخرج البلاذري في الأنساب « 2 » ( 5 / 7 ) عن خلف البزّار ، عن عبد الوهاب ابن عطاء « 3 » الخفاف البصري ، عن سعيد بن أبي عروبة أبي النضر البصري ، عن ابن / أخي « 4 » مطرف بن عبد اللّه بن الشخير ، عن مطرف البصري قال : لقيت عليّا يوم الجمل فأسرع إليّ بدابته فقلت : أنا أحقّ أن أسرع إليك ، فقال : أحسب عثمان منعك من إتياننا ، فأقبلت أعتذر إليه ، فقال : لئن أحببته لقد كان أبرّنا وأوصلنا .
رجال الإسناد :
1 - خلف البزّار ، الثقة الأمين السكّير . راجع من الجزء الخامس ( ص 295 ) .
2 - عبد الوهاب بن عطاء : قال المروزي : قلت لأحمد : عبد الوهاب ثقة ؟
فقال « 5 » : ما تقول ؟ إنّما الثقة يحيى القطّان . وقال الساجي : صدوق ليس بالقوي
هامش
( 1 ) مضى حديثه في الجزء الثامن : ص 297 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 6 / 108 .
( 3 ) في النسخة : عبد الوهاب عن عطاء والصحيح ما ذكرناه . ( المؤلّف )
( 4 ) هو عبد اللّه بن هاني بن عبد اللّه بن الشخير البصري . ( المؤلّف )
( 5 ) العلل ومعرفة الرجال : 2 / 352 رقم 2558 .