عن هذا الطاغية ؟ وبقولها : وددت واللّه أنّه في غرارة من غرائري هذه وأنّي طوّقت حمله حتى ألقيه في البحر ؟ وبقولها لمروان : وددت واللّه أنّك وصاحبك هذا الذي يعنيك أمره في رجل كلّ واحد منكما رحا وأنّكما في البحر ؟ وبقولها للداخلين إليها :
هذا ثوب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يبل وإن عثمان قد أبلى سنّته ؟ وبقولها لمّا بلغها نعيه :
أبعده اللّه ؛ ذلك بما قدّمت يداه وما هو بظلّام للعبيد ؟ وبقولها : أبعده اللّه قتله ذنبه ؛ وأقاده اللّه بعمله ، يا معشر قريش لا يسومنّكم قتل عثمان كما سام أحمر ثمود قومه « 1 » ؟
وهل سمع حديث التشبيه في عثمان أولئك الصحابة الذين سمعت أقوالهم وأفعالهم حول الرجل ؟ أو أنّ الحديث كان باطلا فلم يسمعه أحد منهم ؟ الحكم في ذلك أنت أيّها القارئ الكريم .
وأخرج رواة السوء من طريق عائشة في التشبيه ما هو أعظم من هذا وأهتك لناموس الإسلام ونبيّه الأقدس ، وإليك نصّه :
عن المسيّب بن واضح السلمي الحمصي ، عن خالد بن عمرو بن أبي الأخيل السلفي الحمصي ، عن عمرو بن الأزهر العتكي البصري قاضي جرجان ، عن هشام ابن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : رضى اللّه عنها ، قالت : لمّا زوّج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمّ كلثوم قال لأمّ أيمن : خذي بنتي وزفّيها إلى عثمان واخفقي بالدفّ . ففعلت ، فجاءها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد ثالثة فقال : كيف وجدت بعلك ؟ قالت : خير رجل . قال : أما إنّه أشبه الناس بجدّك إبراهيم وأبيك محمد « 2 » .
ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال « 3 » في ترجمة عمرو بن الأزهر فقال : هذا موضوع . ونحن نقول : رجال الإسناد :
هامش
( 1 ) راجع ما مضى في هذا الجزء من حديث عائشة : ص 77 - 86 . ( المؤلّف )
( 2 ) ميزان الاعتدال : 2 / 281 [ 3 / 245 رقم 6328 ] ، لسان الميزان : 4 / 353 [ 4 / 407 رقم 6245 ] .
( المؤلّف )
( 3 ) ميزان الاعتدال : 3 / 245 رقم 6328 .