تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
قال : « وأنتم تصلّون وتصومون وتحجّون » . قلت : يتصدّقون ولا سنتصدّق . قال : « وأنت فيك صدقة : رفعك العظم عن الطريق صدقة ، وهدايتك الطريق صدقة ، وعونك الضعيف بفضل قوتك صدقة ، وبيانك عن الأرتم « 1 » صدقة ، ومباضعتك امرأتك صدقة » قال : قلت : يا رسول اللّه نأتي شهوتنا ونؤجر ؟ قال : « أرأيت لو جعلته في حرام أكان تأثم ؟ » . قال : قلت : نعم . قال : « فتحتسبون بالشرّ ، ولا تحتسبون بالخير ؟ » . وفي لفظ : قالوا : يا رسول اللّه ذهب أهل الدثور بالأجور ، يصلّون كما نصلّي ويصومون كما نصوم ويتصدّقون بفضول أموالهم ، قال : فقال رسول اللّه : « أوليس قد جعل اللّه لكم ما تصّدّقون ؟ إنّ بكلّ تسبيحة صدقة وبكلّ تحميدة صدقة » . الحديث . وفي لفظ : قيل للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ذهب أهل الأموال بالأجر . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ فيك صدقة كثيرة فاذكر فضل سمعك وفضل بصرك » . الحديث . وفي لفظ : « على كلّ نفس في كلّ يوم طلعت فيه الشمس صدقة عنه على نفسه » . قلت يا رسول اللّه : من أين أتصدّق وليس لنا أموال ؟ قال : « لأنّ من أبواب الصدقة : التكبير ، وسبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلّا اللّه ، وأستغفر اللّه ، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، وتعزل الشوكة عن طريق الناس والعظم والحجر ، وتهدي الأعمى ، وتسمع الأصمّ والأبكم حتى يفقه ، وتدلّ المستدلّ على حاجة له وقد علمت مكانها ، وتسعى بشدّة ساقيك إلى اللهفان المستغيث ، وترفع بشدّة ذراعيك مع الضعيف ، كلّ ذلك / من أبواب الصدقة منك على نفسك » « 2 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير في النهاية : 2 / 194 بعد روايته الحديث : كذا وقع في الرواية ، فإن كان محفوظا فلعله من قولهم : رتمت الشيء إذا كسرته ، ويكون معناه معنى الأرتّ ، وهو الذي لا يفصح الكلام ولا يصحّحه ولا يبينه . ( 2 ) مسند أحمد : 5 / 154 ، 167 ، 178 [ 6 / 191 ح 20856 ، ص 210 ح 20958 ، 211 ح 20962 ، 212 ح 220972 ص 226 ح 21038 ] ، صحيح مسلم : 3 / 82 [ 2 / 393 ح 53 كتاب الزكاة ] ، سنن البيهقي : 4 / 188 . ( المؤلّف )